السفير عدوي في الاجتماع العربي الأوروبي يطالب بوقف الدعم الخارجي للمتمردين ويرفض مساواة الجيش الوطني بـ “ميليشيا إرهابية”
السفير عدوي في الاجتماع العربي الأوروبي يطالب بوقف الدعم الخارجي للمتمردين ويرفض مساواة الجيش الوطني بـ “ميليشيا إرهابية”
بروكسل: النيل الدولية
شارك سعادة السفير الفريق أول ركن مهندس/ عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى جانب السيد السفير عبدالباقي كبير مبعوث السودان لدى الاتحاد الأوروبي، في الاجتماع العاشر لمندوبي جامعة الدول العربية واللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي الذي عُقد اليوم في بروكسل. وخُصص بند هام في جدول أعمال الاجتماع لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان.
ستعرض السفير عدوي خلال كلمته أمام الحضور التطورات المأساوية الأخيرة في مدينة الفاشر، عقب الهجوم الذي شنته “المليشيا المتمردة” في 26 أكتوبر الجاري. وشدد السفير على أن المليشيا ارتكبت جرائم مروعة وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، شملت القتل والحرق والإعدامات الميدانية والاغتصاب والعنف الجنسي والنهب والتعذيب والدفن أحياء، مؤكداً أن هذه الجرائم ارتُكبت على أسسٍ عرقية، وتصل إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية.
وأوضح السفير أن ما حدث في الفاشر ليس حدثاً معزولاً، بل يمثل “حملة ممنهجة للتطهير العرقي“، مكرراً ما شهدته مدينة الجنينة عام 2023 ضد قبيلة المساليت. وأكد أن المليشيا المتمردة تسعى لفرض نفسها “كسلطة أمر واقع” من خلال ممارسة الإرهاب والإبادة بحق المدنيين في دارفور.
وفي سياق متصل، أكد السفير عدوي أن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الوطنية الدستورية الوحيدة المخوّلة بالدفاع عن سيادة السودان ووحدة أراضيه وحماية المدنيين. واستشهد بالواقع الميداني، مشيراً إلى أن المواطنين يفرّون من مناطق دخول قوات الدعم السريع ويعودون إليها فور دخول الجيش السوداني، مما يعكس بوضوح موقف الشعب السوداني.
ووجه السفير نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، مؤكداً أن الميليشيا تتلقى “دعماً خارجياً بالمال والسلاح والمقاتلين”، في انتهاكٍ صريحٍ لسيادة السودان. ودعا إلى إلزام الجهات الداعمة بوقف هذا الدعم، امتثالاً لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 1556 لعام 2004.
وعلى الرغم من إشادته بموقف الاتحاد الأوروبي الرافض لتقسيم السودان أو إنشاء هياكل موازية للسلطة، وإدانته لجرائم المليشيا، إلا أنه شدد على أن “مساواة الجيش الوطني بميليشيا إرهابية أمر غير مقبول”.
اختتم السفير عدوي مداخلته بالتأكيد على أن استقرار السودان ووحدته يشكلان ركيزة أساسية للأمن الإقليمي في القرن الإفريقي والساحل الإفريقي والبحر الأحمر، وهي مناطق تمسّ مصالح أوروبا بشكل مباشر، لا سيما في مجالات أمن الطاقة ومكافحة الإرهاب وضبط الهجرة غير النظامية.
وجدد السفير التأكيد على استعداد السودان للتعاون مع جميع المبادرات الصادقة التي تحترم سيادته، رافضاً بشكل قاطع أي محاولات لـ “تبييض جرائم الإبادة” أو منح مرتكبيها شرعية سياسية. وأكد أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى اتفاق جدة وخارطة الطريق الوطنية للسلام والاستقرار، باعتبارهما المرجعيتين الأساسيتين للحل السوداني – السوداني.
