البحث العلمي لا ينتظر: مبادرة عربية لدعم المؤسسات المتضررة من النزاعات

وزراء التعليم العالي يؤكدون بالقاهرة ضرورة دعم الباحثين في السودان وسوريا واليمن وفلسطين

152

البحث العلمي لا ينتظر: مبادرة عربية لدعم المؤسسات المتضررة من النزاعات

القاهرة: أخبار وادي النيل
الاثنين، 17 نوفمبر 2025

برعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أطلق اتحاد مجالس البحث العلمي العربية في العاصمة المصرية القاهرة، مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” تحت شعار “البحث العلمي لا ينتظر”، الهادفة إلى دعم الباحثين والمؤسسات العلمية في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات، وهي السودان، سوريا، اليمن، وفلسطين.

جاء إطلاق المبادرة بحضور عدد من وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بالدول المستهدفة وممثلي المنظمات العربية والدولية، حيث أكد المتحدثون على الأهمية الحيوية لاستمرارية البحث العلمي رغم التحديات والدمار.

في كلمته، استعرض بروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالسودان، معاناة بلاده جراء الحرب، مشيراً إلى التدمير الممنهج الذي تعرضت له مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية على يد مليشيات الدعم السريع المتمردة.

وأكد بروفيسور مضوي أن إرادة الصمود والعطاء كانت حاضرة، حيث رفض الباحثون والطلاب الاستسلام، واستمرت العملية التعليمية والبحثية رغم الدمار والتخريب المتعمد. وشدد الوزير على أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لإعادة الثقة للعلم، مجدداً استعداد السودان للتعاون الكامل لضمان نجاحها وتحويلها إلى مشاريع عملية، ومطالباً بتوفير تمويل عربي مستدام لإعادة تأهيل ما دمرته الحرب في المراكز البحثية.

كما نوه وزير التعليم العالي السوداني إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي بين الباحثين في الدول المتضررة ونظرائهم من الدول الأخرى، وضرورة بناء قاعدة بيانات للباحثين وتخصيص منح للطلاب والباحثين المتضررين لضمان استمرار العملية البحثية والمساهمة في إعادة البناء.

تهدف مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” إلى تحقيق دعم شامل للقطاع العلمي في الدول الأربع المتضررة، من خلال:
منصة إلكترونية متكاملة: لتسهيل التعاون العلمي بين الباحثين.
صندوق دعم وتمويل: مخصص للبحوث المشتركة.
برامج للتبادل البحثي: لتمكين الباحثين من مواصلة عملهم.
إعادة تأهيل المراكز العلمية المتضررة: للمساعدة في استعادة بنيتها التحتية.

أكد معالي الأستاذ الدكتور عبد المجيد بنعمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، أن المبادرة تأتي ضمن جهود الاتحاد في تفعيل الدبلوماسية العلمية العربية. وشدد على أن “البحث العلمي لا ينتظر الظروف، بل يصنعها، والاتحاد يعمل ليتيح لكل باحث عربي فرصة المساهمة في بناء المستقبل رغم التحديات.”

واختُتم حفل الإطلاق، الذي شهد حضوراً رفيع المستوى شمل وزراء سوريا واليمن ورئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية، وسط إشادة واسعة بأهمية هذه الخطوة في بناء جسور تضامن علمي عربي مستدام وتعزيز حضور البحث العلمي في مسارات التنمية وإعادة الإعمار.

Leave A Reply

Your email address will not be published.