مباشر ناجي احمد البشير البرهان والابرة

394

مباشر
ناجي احمد البشير
*البرهان والابرة*

.. لا شك ان للبرهان علاقة وثيقة مع حكاية شغل الابرة وكنا نعتقد انه مصطلح يخص شان الحرب التي لا تزال تدور رحاها في بلادنا الغالية. ولكن المتابع لجملة ما حدث بعد سقوط الانقاذ في ابريل من عام ٢٠١٩ ومن وقت تسلم البرهان زمام الامر في البلاد ومسايسته لجماعة قحت من اول يوم واشواط التباري السياسي التي خاضها الرجل مع هذه الجماعة وكسبها الشوط تلو الاخر . كل ذلك يؤكد لنا يوما بعد يوم بانه قد صقل خبراته السياسية المحدودة انذاك في رؤوس هذه المجموعة التي شهد الجميع بسقوطها السياسي في مراحل مختلفة واصبح البرهان اليوم اكثر دربة بالسياسة ودهاليزها وهو عسكري مشهود له بالكفاءة والقدرة علي التعامل مع كل المواقف الصعبة منذ بداياته حتي بلغ مركزا متقدما في قيادة الجيش السوداني بما اكتسبه من علوم عسكرية متقدمة وخبرات ميدانية عبر العقود الماضية.
.. حاولت كثيرا المجموعة السياسية المعروفة اليوم باسم تقدم الخوض في معارك سياسية مع البرهان واركان حربه عسكريين ومدنيين للاستيلاء علي كامل السلطة في السودان لفترة مفتوحة بلا حق شرعي او دستور والتفت عليه تارة بالاستعانة بفولكر المطرود والايغاد المقبورة وغيرها من السفارات العاملة في السودان. واخيرا وبعد كل الهزائم التي اثخنت جلودهم سياسيا. رتبوا امرهم للانقضاض عليه باستخدام حميدتي وعساكره لانهاء الجيش السوداني وسلطته المسنودة بالدستور في حماية البلاد من الغزاة عسكريين كانوا ام مدنيين فثبت ثبات الجبال رفقة جيشه ورجاله وامنه ومستنفري الشعب السوداني المعلم المدرك سلفا لخطورة سيطرة هؤلاء الاوغاد علي زمام الامر في السودان. فحقا كانوا تلامذة في السياسة وحتي الان في الحرب. فقد لقنهم البرهان دروسا من خلال مواقفه الثابتة تجاه ما يواجهه الشعب السوداني من دمار ونزوح وسطو واغتصاب وخراب لم يستثني احدا.
.. فرحوا من قبل بمبادرات الافارقة عبر منظمتهم المترعة بالفساد والرشاوي والتي لم تنجح عبر تاريخها الطويل وصرفها البذخي وجمعها لكل فاسد في حل اي مشكلة أو قضية من قضايا القارة المزمنة. فطفقوا يهددون ويتوعدون وتارة يسخرون ويبشرون بقرب اوان تطويعه وفشلت كل مساعيهم. ثم ذهبوا لالمانيا وفرنسا وفيها لا ننسي مليارات الاغاثة الدولارية التي وعدوا بها الشعب السوداني في باريس فقد حضرت الاكلشيهات ولم يحضر سنتا واحد منها. بينما استمر دعم الاشقاء من مصر وقطر والكويت والسعودية ولم تنقطع قوافلهم الجوية حتي يومنا هذا. اما هم فلا زالوا غارقين في الاحلام والتجوال بين المنابر الدسمة التي تملأ جيوبهم وبطونهم لكنها لم تملأ اعينهم للنظر الي حال البلاد والعباد وما وصلت اليه من خراب. والعمل علي ادانة المتمردين ولو بعبارات لينة كليونة وميوعة مواقفهم من انتهاكات الجنجويد في الخرطوم والجزيرة ودارفور وسنار. فلم يشاهدوا ما وثقته كاميرات الجنجويد انفسهم من ازلال وتركيع واغتصاب وسرقة اموال الناس وتحويل منازلهم لاوكار لممارسة كل فعل مشين. لم تسمع اذانهم تهديدات الجنجويد لاهل الجزيرة ودارفور واهل الوسط كله والشمال.
.. نعم هزمكم البرهان العسكري شر هزيمة سياسيا في كل المحطات بعد ان تعلم في رؤوسكم السياسة كما يتعلم الحلاق (الزيانة) في رؤوس اليتامي. لانكم حقا يتامي السياسة. فانتم بلا هوية سياسية ولا مرجعية اخلاقية تعيدكم الي الرشد والكف عن السير في هذا الطريق. هزمكم البرهان العسكرى سياسيا داخليا من قبل وخارجيا الان في كل المنابر واستطاع بحكمته وحنكته ان ينقل للعالم اجمع صوت الشعب الذي قال الجنجويد يستلسم ويسلم. ام هي الحرب حتي النهاية ولا مكان لكم في خريطة المستقبل.
# جنيف بلوها واشربوا مويتها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.