“رحيل أيقونة سودانية.. زينب الطيب ابراهيم “ملكة القطن” …. في ذمة الله”

519

“رحيل أيقونة سودانية.. زينب الطيب ابراهيم “ملكة القطن” …. في ذمة الله”

الخرطوم: أخبار وادي النيل

اضغط لمشاهدة الفيديو
في يوم حزين على السودان، ودعت البلاد إحدى أبرز رموزها النسائية ورائدات العمل الوطني، السيدة زينب الطيب ابراهيم عبد المقصود، التي وافتها المنية عن عمر يناهز التسعين عاماً، داخل منزلها بالخرطوم، بعد أن عاشت حياة حافلة بالإنجازات والعطاء.
اشتهرت الراحلة بلقب “ملكة القطن”، وذلك بعد أن مثلت السودان في أول مشاركة نسائية في معرض القطن بلندن عام 1957، حيث تجسدت في شخصيتها صورة المرأة السودانية القوية العاملة، التي تساهم في بناء وطنها. وكانت مشاركتها هذه نقطة تحول في تاريخ المشاركة النسائية السودانية في المحافل الدولية، حيث فتحت الأبواب أمام العديد من النساء السودانيات للمشاركة في مختلف المجالات.
لم تقتصر مساهمات الراحلة زينب على مجال الزراعة، بل امتدت لتشمل العديد من المجالات الأخرى، حيث كانت ناشطة اجتماعية وسياسية، ودافعت عن حقوق المرأة السودانية. كما كانت من أوائل النساء السودانيات اللاتي تخرجن في الجامعات، مما جعلها قدوة للكثير من الفتيات السودانيات.
تعتبر زينب الطيب ابراهيم رمزاً لحقبة زاهية في تاريخ السودان، حيث كان الوطن يزخر بالخير والعطاء، وكانت المرأة السودانية تتمتع بوضع اجتماعي مرموق. وقد حظيت بتقدير واحترام كبيرين من الشعب السوداني، الذين يرون فيها مثالاً يحتذى به في الأخلاق والكرم والعطاء.
ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها السودان جراء الحرب الدائرة، ظلت الراحلة متمسكة بأرض الوطن، ولم تفارق منزلها بالخرطوم، حيث عاشت سنواتها الأخيرة في ظل القصف والدمار. ورغم ذلك، حافظت على روحها المعنوية العالية، واستمرت في تقديم الدعم والمساعدة لمن حولها.
أثار رحيل زينب موجة من الحزن والاستياء بين السودانيين، الذين يرون فيها رمزاً وطنياً، وأيقونة نسائية، وقد عبر العديد من النشطاء والمثقفين والفنانين عن حزنهم العميق لفقدان هذه القامة النسائية، موجّهين اللعنات لمن تسببوا في الحرب التي يعاني منها السودان.
وفي ظل هذه الأجواء الحزينة، دعا العديد من السودانيين إلى التسامح والسلام، مؤكدين على أهمية الوحدة الوطنية في هذه الظروف الصعبة. وطالبوا بضرورة وقف الحرب، والعمل على بناء مستقبل أفضل للسودان.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تغطية إعلامية واسعة لخبر وفاة زينب الطيب ابراهيم، حيث ستسلط الضوء على حياتها وإنجازاتها، ودورها في تاريخ السودان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.