السودان يرفض تقرير لجنة تقصي الحقائق … نص بيان وزارة الخارجية

790

السودان يرفض تقرير لجنة تقصي الحقائق

بورتسودان: سونا
السبت: 07 سبتمبر 2024

أصدرت وزارة الخارجية بيانا صحفيا اليوم اعلنت فيه رفض السودان لتقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر ٢٠٢٣، جملة وتفصيلا وجددت موقف الحكومة من البعثة والتعاون معها.

وفيما يلي تورد سونا نص البيان:

جمهورية السودان
وزارة الخارجية
مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام

بيان صحفي

استبقت بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر 2023، دورة المجلس الجديدة التي تبدأ في 10 سبتمبر الجاري، بنشر تقريرها الذي ستقدمه خلال هذه الدورة، وعقد مؤتمر صحفي حوله، قبل أن يستمع له المجلس، الذي أنشأها ابتداءا، وتستمد منه تفويضها.
يجسد هذا المسلك افتقاد اللجنة للمهنية والاستقلالية ويؤكد أنها هيئة سياسية لا قانونية، مما يعضد موقف حكومة السودان منها منذ تشكيلها الذي لم تؤيده اى من الدول الإفريقية أو العربية.
كما أن التوصيات التي قدمتها البعثة تتجاوز حدود تفويضه، تتماهي مع تحركات يشهدها مجلس الأمن من قوى دولية معروفة ظلت تتصدر المواقف العدائية ضد السودان.
يهدف لجوء البعثة للعمل الدعائي قبل بدء مداولات مجلس حقوق الإنسان للتأثير على مواقف الدول الأعضاء لتحقيق أهداف سياسية بعينها ولتمديد عمل البعثة.
تناول التقرير ما ترتكبه مليشيات الدعم السريع من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم العنف الجنسي والاستعباد وتجنيد الأطفال واستهداف المدنيين على أسس عرقية.
وزعم ان النزاع امتد إلى 14 ولاية من أصل 18. ومع ذلك دعا لحظر سلاح يشمل القوات المسلحة السودانية التي تتصدى لهذه المليشيا، وتدافع عن المواطنين في وجه تلك الجرائم، مع مطالبته بتشكيل قوة دولية لحماية المدنيين.
هذا تناقض غريب: التوصية بحظر السلاح عن الجيش الوطني الذي يضطلع بدوره الدستوري والأخلاقي في حماية البلاد وشعبها، في اتساق مع القانون الدولي، وتوكل مهمة حماية المدنيين لقوة دولية لا يعرف متى ستشكل، وهل ستكون كافية لتغطي 14 ولاية، وهل يشملها حظر السلاح الذي تدعو له البعثة في تجاوز واضح تفويضها وصلاحيتها.
وهذه الدعوة لا تعدو أن تكون أمنية لأعداء السودان ولن تتحقق.
لقد ظلت حماية المدنيين أولوية قصوى لحكومة السودان. ولهذا وقعت إعلان جدة في 11 مايو 2023 وتقدمت بمقترحات عملية لإقامة آلية مراقبة تضمن تنفيذه.
لكن الأطراف الدولية المعنية تجاهلت ذلك وظلت تتساهل مع استهداف المليشيا الممنهج للمدنيين والمؤسسات المدنية.
ويبقى إعلان جدة هو الإطار العملي الملائم لحماية المدنيين.
والتزاما بمحاربة الافلات من العقاب، شكلت حكومة السودان اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، كهيئة مستقلة.
وقد قطعت اللجنه الوطنيه شوطاً فى اداء مهامها وقدمت تقريرين للمجلس وستقدم تقريرها المرحلي في الاجتماع المرتقب.
وفى ظل وجود مسار قضائي وطني جار فان الدور الطبيعى لمجلس حقوق الإنسان هو دعم المسار الوطني إعمالا لمبدأ التكاملية وليس السعي لفرض آلية خارجية بديلة.
لكل ما سبق ترفض حكومة السودان توصيات بعثة تقصي الحقائق جملة وتفصيلا، وتجدد موقفها المعلن من البعثة والتعاون معها.

السبت 7 سبتمبر 2024

Leave A Reply

Your email address will not be published.