طوارئ حكومية لترشيد الاستهلاك: إغلاق المحال في التاسعة مساءً والحي الحكومي في السادسة بدءاً من 28 مارس

93

طوارئ حكومية لترشيد الاستهلاك: إغلاق المحال في التاسعة مساءً والحي الحكومي في السادسة بدءاً من 28 مارس

القاهرة: أخبار وادي النيل

الأربعاء: 18 مارس 2026 

في كشف صريح يعكس دقة المرحلة الراهنة، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأبعاد الاقتصادية الاستثنائية التي تفرضها الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكداً أن الشفافية مع المواطن هي السبيل الأول لمواجهة التحديات. وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.

فاتورة الطاقة.. أرقام تعكس حجم الأزمة
وضع رئيس الوزراء الرأي العام أمام لغة الأرقام المباشرة، موضحاً أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية قفزت من 560 مليون دولار قبل الأزمة إلى مليار و650 مليون دولار حالياً، بزيادة شهرية قدرها مليار و100 مليون دولار.
ولم يتوقف الأمر عند الغاز، بل امتد لأسعار الوقود؛ حيث كشف مدبولي أن سعر طن السولار قفز من 665 دولاراً إلى 1604 دولارات، بزيادة تقترب من 1000 دولار في الطن الواحد، بينما زادت أسعار البوتاجاز بنحو 34%. وأكد مدبولي أن الدولة تتحمل هذه الفوارق الهائلة لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج وتوفير فرص العمل، مشدداً على أن “الحكومة لا تستهدف أبداً الضغط على المواطن، ولكنها تضع الحقائق أمامه لمشاركته في المسؤولية”.

حزمة إجراءات عاجلة للترشيد
أعلن رئيس الوزراء عن مجموعة من القرارات الصارمة التي سيتم البدء في تطبيقها لمواجهة هذه الضغوط المالية، وتخفيف أعباء فاتورة الطاقة، وجاءت كالتالي:
المحال والمولات التجارية: اعتباراً من السبت 28 مارس، تُغلق جميع المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع، مع استثناء يومي الخميس والجمعة حيث يمتد العمل حتى العاشرة مساءً.
الحي الحكومي: تقرر إغلاق الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية بالكامل في تمام السادسة مساءً عقب إجازة العيد مباشرة، مع توجيه الموظفين باستكمال الأعمال الإدارية “عن بُعد” من المنازل.
الإضاءة العامة: إيقاف إنارة كافة اللوحات الإعلانية على الطرق، وتخفيض إنارة الشوارع للحد الأدنى الذي لا يخل بالأمن والسلامة.
العمل عن بُعد (أون لاين): تدرس الحكومة حالياً تطبيق منظومة العمل من المنزل يوماً أو يومين أسبوعياً لجهات حكومية وقطاعات خاصة مختارة، مع استثناء المصانع، المستشفيات، ووحدات البنية الأساسية.

تأمين الاحتياجات وتعليق المشروعات
طمأن مدبولي المواطنين بشأن توافر السلع، مؤكداً وجود مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لعام كامل لدى الغرف الصناعية، ومشدداً على أن الصناعة والإنتاج هما “الأولوية القصوى” ولن يمسهما أي إجراء للترشيد.

وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء إرجاء وإبطاء بعض المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار بصفة استثنائية لمدة شهر، وإعادة تقييم الموقف دورياً، بهدف توفير العملة الصعبة وتوجيهها للاحتياجات الأساسية.

رسالة إلى المواطن
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالتأكيد على أن هذه الإجراءات “متدرجة ومؤقتة” مرتبطة بأمد الأزمة العالمية، داعياً المواطنين للتكاتف في ترشيد الاستهلاك المنزلي واستخدام المركبات، قائلاً: “كلما نجحنا في الترشيد، ساهم ذلك مباشرة في تخفيف الأعباء التي تلتزم الدولة بتحملها نيابة عن المواطن”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.