مركز عنقرة يختتم دورة تدريبية في الإعلام الإلكتروني بالقاهرة بمشاركة ٥٠ من الصحفيين
تقرير: أخبار وادي النيل
الخميس: 30 أبريل 2026
حراك مؤسسي: من “مبنى الحريات” إلى قاعات التدريب
لعبت جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي دوراً محورياً ومحركاً في الإعداد لهذه الدورة، حيث قامت بجهود استباقية رفيعة المستوى لتعزيز وضع الصحفي السوداني في مصر.
وفي هذا السياق، نظمت الجمعية زيارة رسمية إلى مقر نقابة الصحفيين المصريين، حيث عقد المتدربين اجتماعاً موسعاً مع نقيب الصحفيين المصريين، الأستاذ خالد البلشي، بحضور الأستاذ محمد السيد الشاذلي، رئيس لجنتي الشؤون العربية والحج والعمرة بالنقابة.
تمثيل رفيع وحضور فاعل
وكان جمعية دنقلا حضورا ومشاركا في الدورة ؛ حيث شاركت الدكتورة ست البنات حسن، رئيس الجمعية فرع القاهرة، في الإشراف على مشاركة الكوادر الإعلامية، يرافقها المهندس صلاح غريبة، مسؤول الإعلام بالجمعية وعضو المكتب الاستشاري.
وفي حفل التكريم الختامي الذي تحول إلى تظاهرة في حب الوطن ، شارك الدكتور يحيى عبد الحليم، نائب رئيس الجمعية، والأستاذ صالح بيرم، الأمين العام للجمعية، في مراسم توزيع الشهادات وتكريم الجهات المشاركة ، مما عكس التزام مركز عنقرة بدعم المسار المهني للإعلاميين السودانيين.
شراكات ذكية وتحديات معاصرة
الدورة التي نظمتها “شراكة رباعية” ضمت (مركز عنقرة للخدمات الصحفية، اتحاد الصحفيين السودانيين، معهد الأهرام الإقليمي، وجمعية إسناد لمتضرري الحروب)، استهدفت نحو 50 دارساً من الصحفيين السودانيين. وعلى مدار خمسة أيام، انغمس المشاركون في عوالم الذكاء الاصطناعي وإدارة المنصات الرقمية، في محاولة جادة لتمكين الصحفي من أدوات العصر.
وأكد الأستاذ سامح عبد الله، مدير التدريب بالأهرام، أن تطوير أدوات الصحفي لم يعد ترفاً بل ضرورة بقاء، بينما أشار الأستاذ جمال عنقرة والأستاذ صلاح عمر الشيخ إلى أن هذه الدورة هي رسالة صمود للصحافة السودانية، تؤكد قدرتها على التجدد رغم التحديات القاسية التي فرضتها الحرب.
منصات التكريم وشهادات العرفان
شهد الحفل الختامي حضوراً دبلوماسياً رفيعاً، تقدمه السفير ووزير الخارجية الأسبق علي يوسف، والسفير المصري صلاح حليمة، وممثل السفارة السودانية الدكتور حسام حسين محمد عثمان، حيث تم تكريم الجهات التي شكلت طوق نجاة ودعم للإعلاميين، وعلى رأسها جمعية دنقلا للتراث لدورها الثقافي والمجتمعي، ومؤسسة الأهرام، ومنظمة البصر العالمية (مستشفيات مكة) ممثلة في الدكتور العاص أحمد كامل.
الخلاصة
إن ختام هذه الدورة لم يكن مجرد توزيع لشهادات ورقية، بل كان “إعلان القاهرة” لصحافة سودانية جديدة؛ صحافة تتسلح بالذكاء الاصطناعي، وتستند إلى إرث ثقافي متجذر تمثله جمعية دنقلا، وتتحصن برعاية نقابية مصرية كريمة. لقد أثبتت الأيام الخمسة أن الصحافة، حين تضيق بها الأوطان، يفتح لها “وادي النيل” أبوابه ومستقبله.