لمتابعة الأجزاء السابقة من سلسلة المقال، أضغط هنا ……!
**استراتيجية الأمن القومي الامريكي (05)**
*ترجمة وتحليل : المهندس/ طارق حمزة زين العابدين*
الصفحة رقم (5) من الإستراتيجية جاءات تحت عنوان “ماذا نريد من العالم وفي العالم؟ “
لتحقيق أهدافها الكبرى، تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام كل عناصر قوتها الوطنية. لكن المهم هنا هو ما تركز عليه في سياستها الخارجية: ما هي مصالحها الأساسية، وما الذي تسعى إليه من العالم؟
• تريد أمريكا أن يبقى نصف الكرة الغربي (الأمريكتان) مستقراً وآمناً بما يكفي لمنع موجات الهجرة نحوها. كما تسعى إلى تعاون دول المنطقة معها ضد الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة. وتحرص أيضاً على أن تبقى هذه المنطقة خالية من النفوذ الأجنبي المعادي وأن تساهم في حماية سلاسل الإمداد الحيوية، إضافة إلى ضمان وصولها إلى المواقع الاستراتيجية المهمة. هذا ما يُعرف بـ”مبدأ ترامب” المكمّل لمبدأ مونرو.
• تريد الولايات المتحدة حماية اقتصادها من الأضرار التي تُسببها قوى أجنبية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على منطقة المحيطين الهندي والهادئ منفتحة وحرة. كما تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية وتأمين سلاسل الإمداد والوصول إلى الموارد الحيوية.
• تعمل واشنطن على دعم حلفائها في أوروبا للدفاع عن الحرية والأمن، لكنها ترى أيضاً ضرورة أن تستعيد أوروبا ثقتها بنفسها وهويتها الغربية.
• تسعى أمريكا إلى منع أي قوة معادية من السيطرة على الشرق الأوسط وموارده من النفط والغاز، وعلى الممرات الحيوية التي تمرّ منها هذه الموارد، مع تجنّب التورط في حروب طويلة ومكلفة كما حدث في الماضي.
• وأخيراً، تريد أن تظل التكنولوجيا والمعايير الأمريكية — خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية والحوسبة الكمية — هي التي تقود التقدّم العالمي.
هذه هي المصالح الكبرى التي ترى الولايات المتحدة أنها أساسية لبقائها قوّة عالمية. وتعتقد أن إهمالها قد يعرّض أمنها ومكانتها للخطر.