سفارة السودان بنيودلهي تنظم مائدة مستديرة حول فرص الاستثمار والأعمال في قطاع الصناعات الدوائية والرعاية الصحية
وفى كلمة مسجلة للمشاركين تم بثها في مستهل الجلسة، أكد السيد وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم، على أهمية تعزيز التعاون الصحي والدوائي بين السودان والهند مؤكدا أن الدواء الهندي يستأثر بالنصيب الأكبر من حجم السوق السوداني. وأشار سيادته إلى أن السودان يدخل عهدا جديدا في إعادة الاعمار وتأهيل المؤسسات الصحية من خلال تدشين الاستراتيجة الخماسية للقطاع الصحى 2026-2030 مما يجعله يتطلع الى تعزيز شراكاته التنموية مع العديد من الدول ومن بينها دولة الهند خاصة في القطاع الصحي الذي يستأثر بدور مقدر في علاقات البلدين الثنائية.
من جانبه رحب السيد سفير جمهورية السودان لدى الهند د. محمد عبد الله علي التوم بانعقاد هذه الفعالية في توقيت مهم للسودان لتأمين احتياجاته من الدواء، مستعرضاَ العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين لا سيما قطاعي الصحة والتصنيع الدوائي موضحاً أن أولويات البلاد في هذه الفترة المقبلة ترتكز على توطين الصناعات الدوائية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع شركات الادوية الهندية الرائدة للدخول في مجال الاستثمار الدوائي في السودان. وعبر عن تطلعه ان تخرج المائدة المستديرة بآليات تعاون مستدامة تكون قناة للتواصل بين البلدين بشكل مؤسسي يضمن تطوير هذا القطاع الهام مؤكدا استعداد السفارة للعمل مع هذه الآلية المقترحة ودعمها.
وفى السياق ذاته، أكد الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة العربية الهندية د. وائل عواد أن السودان يمثل سوقاً واعدة بالفرص الاستثمارية الحقيقة لشركات الادوية الهندية، مبيناً ان الغرفة التجارية ستعمل على تنسيق التعاون بين الجانبين مستفيدة من مظلتها ونشاطاتها الاقتصادية في الهند.
شهدت المائدة المستديرة إستعراض ثلاث اوراق عمل متخصصة حول مستقبل وفرص الاستثمار الدوائي في السودان بالتركيز على التعاون الثنائي مع الهند، حيث قدمت السيدة مدير إدارة التخطيط و السياسيات بالمجلس القومي للصيدلة والسموم، د. وجدان الفيل ورقة تناولت فيها أهمية التعاون الدوائي بين البلدين، وبعد أن استعرضت واقع العلاقات الثنائية في مجال الدواء بالأرقام والنسب الكبيرة التي يحوذ عليها الدواء الهندي في السوق السوداني والذي بلغت قيمة ما استورده منها في العام 2025 مبلغ 2011 مليون دولار أمريكي تمثل أكثر من 51% من قيمة استيراد الدواء الكلية. ومن أجل تطوير وتعزيز التعاون في هذا المجال استعرضت سياسات الحكومة السودانية المشجعة للتصنيع التعاقدي بين الشركات السودانية والهندية. وركزت الورقة الثانية على العوامل التي تجعل من السودان مركزا جاذبا للاستثمار في القطاع الدوائي والتصدير الى الدول المجاورة والى بقية الدول الأفريقية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات الهندية في هذا السياق، قدمها د. مجدي محمد موسى، فيما تناولت الورقة الثالثة طبيعة سوق الأدوية السوداني: قبل الحرب وبعدها قدمها د. محمد أبو القاسم.
وفي ختام مداولات المائدة المستديرة توافق المشاركون على انشاء منصة مشتركة بين السودان والهند في مجال الادوية لتكون نواة لتنسيق الجهود المشتركة خلال المرحلة المقبلة حيث ستتولى الغرفة الهندية العربية للتجارة والصناعة والزراعة متابعة تأسيس وتكوين هذه المنصة بالتعاون مع سفارة السودان بالهند.