لمتابعة الأجزاء السابقة من سلسلة المقال، أضغط هنا ……!
**استراتيجية الأمن القومي الامريكي (3)**
*ترجمة وتحليل : المهندس/ طارق حمزة زين العابدين*
ماذا تريد الولايات المتحدة؟
نريد الاقتصاد الأقوى والأكثر ديناميكية وابتكارًا وتقدمًا في العالم. فالاقتصاد الأمريكي هو حجر الأساس للطريقة الأمريكية في الحياة، التي تعد وتحقق ازدهارًا واسع النطاق، وتوفر الحراك التصاعدي، وتكافئ العمل الجاد. كما أن اقتصادنا هو أيضًا حجر الأساس لمكانتنا العالمية والركيزة الضرورية لقوتنا العسكرية.
نريد قاعدة صناعية وطنية هي الأقوى والأكثر صلابة في العالم. فالقوة الوطنية الأمريكية تعتمد على قطاع صناعي قوي قادر على تلبية متطلبات الإنتاج في أوقات السلم والحرب على حد سواء. ويتطلب ذلك ليس فقط الطاقة الإنتاجية المباشرة في الصناعات الدفاعية، بل أيضًا الطاقة الإنتاجية في الصناعات المرتبطة بالدفاع. يجب أن يصبح تعزيز القوة الصناعية الأمريكية أعلى أولوية في السياسات الاقتصادية الوطنية.
نريد قطاع طاقة هو الأقوى والأكثر إنتاجية وابتكارًا في العالم — قادرًا ليس فقط على دعم النمو الاقتصادي الأمريكي، وإنما أيضًا أن يكون من بين القطاعات الرائدة في الصادرات الأمريكية.
نريد أن تظل الولايات المتحدة الدولة الأكثر تقدمًا وابتكارًا من الناحية العلمية والتكنولوجية، وأن نواصل البناء على هذه القوة. كما نريد حماية ملكيتنا الفكرية من السرقة الأجنبية. إن الروح الريادية الأمريكية هي ركيزة أساسية لتفوقنا الاقتصادي والعسكري المستمر، ويجب الحفاظ عليها.
نريد الحفاظ على “القوة الناعمة” الأمريكية الفريدة التي نمارس من خلالها تأثيرًا إيجابيًا في العالم يخدم مصالحنا. في ذلك، سنكون فخورين وغير معتذرين عن ماضينا وحاضرنا، مع احترامنا لاختلاف الأديان والثقافات وأنظمة الحكم لدى الدول الأخرى. ولن تكون “القوة الناعمة” التي تخدم المصلحة الوطنية الأمريكية فعالة إلا إذا آمنا بعظمة وطيبة بلادنا الجوهرية.
وأخيرًا، نريد استعادة وتجديد الصحة الروحية والثقافية الأمريكية، إذ لا يمكن تحقيق الأمن الطويل الأمد بدونها. نريد أمريكا تعتز بمجدها الماضي وبأبطالها، وتنظر إلى مستقبل زاهر وجيل جديد ذهبي. نريد شعبًا فخورًا وسعيدًا ومتفائلًا بأنه سيورّث بلاده للأجيال القادمة في حال أفضل مما وجدها عليه. نريد مواطنين عاملين ومنتجين — لا أحد منهم على الهامش — يجدون في عملهم مصدر فخر ومعرفة بأنه أساسي لازدهار أمتنا ورفاهية الأفراد والأسر. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تزايد أعداد الأسر القوية والتقليدية التي تربي أطفالًا أصحاء.