الجامعة العربية تستنكر استبعادها من مفاوضات السودان وتؤكد على دورها المحوري في القضايا العربية
القاهرة: اخبار وادي النيل
الثلاثاء: 03 سبتمبر 2024
في تصعيد جديد للأزمة السودانية، أعرب السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، عن استياء الجامعة العميق من استبعادها عن مفاوضات جنيف التي عقدت بهدف إنهاء الصراع الدائر في السودان. وأكد زكي في حوار مفتوح نظمته نقابة الصحفيين أن هذا الاستبعاد يمثل تجاهلاً صريحاً للدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة العربية في حفظ الأمن والسلم في المنطقة العربية، ودعم جهود التوصل إلى حلول سياسية للأزمات.
شدد السفير حسام زكي على أن هذا الاستبعاد يأتي في وقت حرج تتطلب فيه القضية السودانية تضافر الجهود العربية والدولية، مؤكداً أن الجامعة العربية كانت ولا تزال على استعداد تام للعب دور فاعل في مساعي الوساطة والاحتواء. وأضاف أن الجامعة العربية قد عقدت سلسلة من الاجتماعات التحضيرية لتوحيد الموقف العربي وتنسيق الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في السودان، إلا أن استبعادها من مفاوضات جنيف يمثل إغفالاً لدورها الحيوي في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد زكي على قوة الموقف العربي الداعم للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعكس إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال. وأشار إلى أن الانتقادات الموجهة للموقف العربي تجاه الأحداث في غزة والضفة الغربية لا تنفي حقيقة الدعم العربي القوي للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الجامعة العربية ستظل حارسةً أمينة للقضية الفلسطينية وستعمل بكل الوسائل المتاحة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
أكد خبراء في الشأن العربي أن استبعاد الجامعة العربية من مفاوضات السودان يبعث برسالة سلبية حول الدور الذي ينبغي أن تلعبه الجامعة في حل الأزمات العربية. وأشاروا إلى أن هذا الاستبعاد قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة السودانية وزيادة الانقسامات بين الأطراف السودانية. كما حذروا من أن هذا الإجراء قد يشجع على التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
من المتوقع أن يؤدي استبعاد الجامعة العربية عن مفاوضات السودان إلى عدة آثار سلبية، من بينها:
تعميق الانقسامات العربية: قد يؤدي هذا الاستبعاد إلى زيادة الشكوك والتوجس بين الدول العربية، مما يضعف التضامن العربي.
تقويض دور الجامعة العربية: قد يؤدي هذا الاستبعاد إلى تقويض دور الجامعة العربية كمنظمة إقليمية فاعلة.
تعقيد الأزمة السودانية: قد يؤدي هذا الاستبعاد إلى تعقيد الأزمة السودانية وإطالة أمدها، مما يزيد من معاناة الشعب السوداني.
إن استبعاد الجامعة العربية من مفاوضات السودان يمثل ضربة قوية للعمل العربي المشترك، ويؤكد الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في الدور الذي تلعبه الجامعة العربية في المنطقة. كما يدعو إلى ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لحل الأزمة السودانية، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في السودان والمنطقة العربية بأسرها.