كارثة صحية تهز السودان: 90% من مرافق شوامخ دُمّرت

365

كارثة صحية تهز السودان: 90% من مرافق شوامخ دُمّرت

الخرطوم: اخبار وادي النيل
الثلاثاء: 20 أغسطس 2024


في واقعة مأساوية جديدة تضاف إلى سجل الأحداث المؤسفة التي تشهدها السودان، كشف تقرير حديث عن تعرض مؤسسة شوامخ لخدمات التأمين العلاجية، وهي من أهم المؤسسات الصحية في البلاد، لخسائر فادحة تقدر بنسبة 90% نتيجة للأعمال التخريبية التي تعرضت لها مرافقها وأصولها على أيدي المليشيات المتمردة.
تعد هذه الخسائر ضربة موجعة للمواطن السوداني، حيث كانت شوامخ تمثل العمود الفقري لمنظومة التأمين الصحي، وتوفر خدمات طبية أساسية بأسعار مخفضة لآلاف الأسر. فمع تدمير المراكز الطبية والصيدليات ومخازن الأدوية، فقد المواطنون السودانيون سندا علاجيا مهما، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد.
تجاوزت التقديرات الأولية لحجم الأضرار المادية التي لحقت بـ شوامخ 6.5 مليون دولار أمريكي، وهو رقم ضخم يعكس حجم الدمار الذي طال هذه المؤسسة الحيوية. هذا التدمير الشامل للمرافق والبنية التحتية سيؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف العلاج، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الأسعار وتضخم العملة.
وجهت المؤسسة نداء استغاثة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتقديم الدعم العاجل لإعادة تأهيل مرافقها وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة. كما دعت الحكومة السودانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المؤسسات الصحية والمنشآت الحيوية من التخريب والنهب.
من جانبه، أكد والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، على أهمية دور شوامخ في دعم منظومة التأمين الصحي بالولاية، مشيراً إلى أن الولاية ستبذل قصارى جهدها لتوفير الدعم اللازم للمؤسسة وتمكينها من استعادة نشاطها وتوسيع نطاق خدماتها. وأضاف الوالي أن مجلس إدارة المؤسسة قد أقر خطة طموحة لإعادة تأهيل المرافق المتضررة وتقديم خدمات صحية أفضل للمواطنين، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً.
أكد خبراء في مجال الصحة أن هذه الأحداث ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية في السودان، وزيادة انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة مع ضعف النظام الصحي وتدهور الخدمات الطبية. وحذروا من أن هذه الأزمة قد تستغرق وقتا طويلا لإنهاء آثارها، وتتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية.
إن ما حدث لـ شوامخ هو خسارة كبيرة للسودان، وتذكير صارخ بأهمية حماية المنشآت الحيوية والمدنية. يجب على المجتمع الدولي والحكومة السودانية العمل معاً لتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار البلاد ومساعدتها على تجاوز هذه المحنة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.