رحيل قامة تربوية.. خسارة جسيمة للوطن السوداني – شئ للوطن م.صلاح غريبة

284

شئ للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

رحيل قامة تربوية.. خسارة جسيمة للوطن السوداني

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يعتصرها الحزن العميق، ننعى إلى الأمة السودانية والعربية، فقيداً عظيماً من فقيدي العلم والمعرفة، البروفيسور محمود سر الختم الحوري. إن رحيله المفاجئ يمثل خسارة فادحة للوطن، إذ فقدنا قائداً حكيماً ورؤية ثاقبة ساهمت في رسم ملامح مستقبل التعليم في السودان.
لقد كان الفقيد رحمه الله رمزاً للتفاني والإخلاص في العمل، وترك بصمة واضحة في تاريخ التعليم السوداني، فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. لقد كان أكثر من مجرد وزير، فهو رجل دولة حقيقي، عمل على تطوير قطاع التعليم من خلال مجموعة من الإصلاحات الشاملة، والتي شملت تطوير المناهج الدراسية لتواكب متطلبات العصر، ورفع كفاءة المعلمين من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتعزيز دور التعليم في بناء مجتمع متعلم ومتطور.
إن رحيل البروفيسور محمود سر الختم الحوري يترك فراغاً كبيراً يصعب تعويضه، فهو كان قائداً حكيماً ورؤية ثاقبة ساهمت في رسم ملامح مستقبل التعليم في السودان. لقد كان يؤمن بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأمم، وأن الاستثمار في التعليم هو أفضل استثمار يمكن أن تقوم به أي دولة.
أمامنا الآن تحديات كبيرة، ولكننا نؤمن بقدرتنا على تجاوزها، وذلك من خلال استكمال مسيرة الإصلاح التعليمي، فيجب على القائمين على الشأن التعليمي في السودان مواصلة العمل على تطوير النظام التعليمي، وتنفيذ الرؤية التي بدأها الفقيد، وذلك من خلال الاستثمار في البنية التحتية للمدارس، وتوفير الكتب والمواد التعليمية اللازمة، وتدريب المعلمين على أحدث الأساليب التربوية، وتعزيز البحث العلمي، فيجب تشجيع البحث العلمي في مجال التربية والتعليم، ودعم الباحثين والمؤسسات البحثية، وذلك من أجل تطوير المناهج الدراسية، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع التعليم، بجانب بناء شراكات دولية، فيجب تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال التعليم، وذلك من أجل تطوير التعليم العالي في السودان، وتأهيل الكوادر الوطنية، مع ضرورة تخليد ذكرى الفقيد، فيجب تخليد ذكرى البروفيسور محمود سر الختم الحوري، وإطلاق اسمه على إحدى المؤسسات التعليمية، أو إنشاء جائزة باسمه لتكريم المتميزين في مجال التربية والتعليم.
إننا إذ نودع الفقيد، نؤكد على أننا سنظل وفاءً لتوجيهاته، وسنسعى جاهدين لتحقيق طموحاته في بناء مجتمع متعلم ومتطور.
رحمك الله يا أستاذنا الفاضل، واسكنك فسيح جناته.

Leave A Reply

Your email address will not be published.