السودان يؤكد قدرته على دحر التمرد ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته
السودان يؤكد قدرته على دحر التمرد ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته
٩
في تصعيد جديد للأزمة السودانية، أكد السفير حسين عوض، وزير الخارجية السوداني المكلف، خلال مشاركته في مؤتمر “السودان: الحرب المنسية” بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، على قدرة القوات المسلحة السودانية على حسم الصراع الدائر مع مليشيا الدعم السريع، مشدداً على أن هذه المليشيا لا تمثل سوى تهديداً للأمن والاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها.
وألقى الوزير عوض باللوم بشكل مباشر على الدول الداعمة للمليشيات المتمردة، والتي يزودونها بالأسلحة والتمويل اللوجستي والعسكري، مؤكداً أن هذا الدعم المستمر هو السبب الرئيسي في استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الدول، ومحاسبتها على دورها في تأجيج الأزمة السودانية.
وشدد الوزير على التزام السودان بجهود السلام، مؤكداً على أهمية منبر جدة باعتباره الإطار الأمثل للحوار والتفاوض، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون هناك ضغط دولي حقيقي على المليشيات لإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية المتردية في السودان، أكد الوزير أن الحكومة السودانية تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، إلا أن المليشيات المتمردة تعرقل هذه الجهود وتستهدف العاملين في المجال الإنساني، وتقوم بنهب المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية.
ودعا الوزير المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة إلى تكثيف جهودهم لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، مؤكداً أن الحاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والإمدادات الطبية، خاصة في المناطق التي تشهد نزاعات عنيفة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الماليزي تضامن بلاده مع الشعب السوداني، معرباً عن قلقه إزاء التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في السودان. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية للمدنيين، والعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية.
يأتي تصعيد الخطاب السوداني في هذا التوقيت وسط مخاوف متزايدة من استمرار الحرب وتفاقم آثارها الإنسانية والاقتصادية على السودان والمنطقة. ويعتبر هذا التصعيد رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن السودان لن يقبل بالاستمرار في هذه الحالة، وأن هناك حاجة إلى تحرك عاجل لوقف الدعم الخارجي للمليشيات المتمردة.






