رئيس المؤتمر الوطني المفوّض: تحرّكات “لقوى الشر” بنيروبي وأديس أبابا تمثّل “حصان طروادة” لاستلاب السودان.. وندعو قيام كتلة تاريخية لإجهاض “أكبر مؤامرة دولية”
رئيس المؤتمر الوطني المفوّض: تحرّكات “لقوى الشر” بنيروبي وأديس أبابا تمثّل “حصان طروادة” لاستلاب السودان.. وندعو قيام كتلة تاريخية لإجهاض “أكبر مؤامرة دولية”
الخرطوم: ٢٦ مايو ٢٠٢٦م
أطلق رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوّض، مولانا أحمد محمد هارون، تحذيرات شديدة اللهجة من استمرار وتطور المخططات الخارجية التي تستهدف سيادة السودان ووحدته الوطنية، واصفاً التجمعات الأخيرة لبعض القوى السياسية والمدنية في عاصمتي كينيا وإثيوبيا (نيروبي وأديس أبابا) بأنها “حصان طروادة” والوجه الجديد لـ”أكبر مؤامرة دولية” تُحاك ضد البلاد لاستلاب إرادة الأمة لصالح قوى أجنبية.
جاء ذلك في بيان صحفي مطول وجّهه هارون، اليوم الثلاثاء، بمناسبة عيد الأضحى المبارك (“عيد الفداء والتضحية”)، إلى الشعب السوداني، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية والشرطية، والقوات المشتركة والمساندة، والقوى الوطنية كافة، بالإضافة إلى الكوادر الطبية والعاملين في خطوط الدفاع الخلفية، حيث استعرض فيه مستجدات الساحة السياسية والعسكرية ومآلات معركة الدفاع عن الكرامة.
تحذير من تكتيكات العدو و”حصان طروادة” الجديد
وأكد رئيس المؤتمر الوطني المفوّض في بيانه أن المعركة الراهنة التي تخوضها البلاد “لم تنتهِ بعد”، مشيراً إلى أن العدو يعمد باستمرار إلى تطوير تكتيكاته وأساليبه السياسية والعسكرية للنيل من الوطن.
وشدد هارون على أن اللقاءات والتحركات التي شهدتها نيروبي وأديس أبابا مؤخراً ما هي إلا “خطوة في ذات الاتجاه الخبيث”، تسعى من خلالها قوى الشر الدولية والإقليمية إلى الالتفاف والاحتيال باسم القوى السياسية والمدنية السودانية، لإنتاج واجهة محلية تخدم الأجندة الأجنبية الحقيقية.
ودعا البيان القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية والفئوية كافة إلى إدراك طبيعة هذه المرحلة الحرجة، والعمل الفوري على تطوير أساليب العمل المشترك لبناء “كتلة وطنية صلبة ومتماسكة” تقف سداً منيعاً وتجهض هذه المخططات قبل تمريرها.
إشادة بالصمود وتحية لجبهات القتال
وأعرب هارون عن تقديره البالغ وجزيل شكره للتضحيات الجسام التي تقدمها القوات المسلحة السودانية، والأجهزة الأمنية، وقوات الشرطة، والقوات المشتركة و”أهل الفزعة والوجعة” المساندين لها في الثغور، والذين يجسدون أبهى صور الفداء لحماية أمن المواطنين. كما خصّ بالتحية “الجنود المجهولين” من الأطباء والعاملين الصحيين المرابطين على أهبة الاستعداد.
وقال هارون: “إن محن هذا الوطن لم تزد إرادة شعبنا الأبي الصابر المحتسب إلا قوة وتماسكاً”، مبتهلاً إلى الله أن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى، وأن تكون دماؤهم “زيتاً يضيء قناديل النصر الكبير المرتقب بإذن الله”، والوصول إلى اجتثاث كل الأخطار المحيطة بالسودان تراباً وشعباً.
رسالة ونصح للقيادة: الرهان على الشعب وإفشال المؤامرة
وفي رسالة مباشرة وجهها إلى قيادة الدولة السودانية، أقرّ هارون بالظروف الاستثنائية والمعقدة للغاية التي تُدار فيها البلاد في الوقت الراهن، مقدماً حزمة من النصائح السياسية والعملية للقيادة لتجاوز هذه العقبات الإقليمية والدولية.
ودعا رئيس الحزب المفوّض القيادة السودانية إلى وضع “كل الرهانات على الشعب وحده”، والالتزام التام بمبدأ الشفافية عبر “إجزال البيان والتنوير والإفصاح للمواطنين ما استطاعوا”، مؤكداً أن الالتفاف الشعبي حول القيادة هو المفتاح الوحيد الذي يسهل عملية “الإبحار عبر جنادل المجتمع الدولي والإقليمي” ويضمن هزيمة المؤامرة الدولية.
واختتم هارون نصيحته للقيادة بالتأكيد على أن حكومة البلاد مطالبة اليوم بالإبقاء على جذوة الأمل متقدة في نفوس السودانيين، مشدداً على أن “الأفعال أقوى صدى من الأقوال، وأن الشعب السوداني يستحق الأفضل والأجمل من الأعمال”، لافتاً إلى أن التاريخ الوطني سيخلد للقيادة الحالية هذا الموقف الصلب باعتباره حقاً ورهاناً مستحقاً في أعناقهم.
*من مولانا / أحمد محمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض*
*إلى شعبنا الأبي الصابر المحتسب*
*قوات شعبنا المسلحة الباسلة والظافرة دوماً بحول الله*
*إلى الأجهزة الأمنية والشرطة الحارسة والحريصة على أمن مواطنينا*
*إلى القوات المشتركة والداعمة والساندة (اهل الفزعة والوجعة)*
*إلى القوى الوطنية الداعمة لمعركة الدفاع عن الكرامة والسيادة الوطنية*
*إلى الجنود المجهولين من أطباء وعاملين يقفون على حالة استعداد وضرورة*
– في عيد الفداء والتضحية نجزل الحمد والشكر لله رب العالمين الذي وهبنا الثبات والنصر، ونسأله جل شأنه أن يتم نعمته علينا باجتثاث كل الأخطار المحيطة بشعبنا ووطننا، ونحيي إرادة شعبنا التي زادتها المحن قوة وتماسكاً، وتحية خاصة للمرابطين في الثغور وهم يجسدون معاني التضحية والفداء في أبهى صورها.
– تقبل الله الشهداء وشفى الجرحى وجعل الله من دمائهم زيتاً يضيئ قناديل نصرنا الكبير المرتقب بإذن الله..
٢. ورسالتنا بمناسبة العيد لشعبنا عامة ولقواه الوطنية؛ السياسية والاجتماعية والفئوية خاصة، المعركة لم تنته بعد، والعدو لا يزال يطور تكتيكاته وأساليبه للنيل من الوطن وما تجمع قوى الشر بنيروبي وأديس أبابا إلا خطوة في ذات الاتجاه، لذا فواجب الدفاع عن الوطن الذي اضطلعت به القوات المسلحة والقوات الساندة لها بدمائها بكل جسارة وفدائية؛ يقتضي مزيدا من تماسكنا جميعا، وأن نعمل جميعاً لتطوير أساليب العمل المشترك لبناء كتلة وطنية صلبة ومتماسكة لتقف سدا منيعا أمام التفافات العدو بأشكاله وطرائقه المختلفة وإجهاض مخططاته في الاحتيال باسم القوى السياسية والمدنية، مجسدا نموذج حصان طروادة في أقوى تجلياته لاستلاب إرادة الأمة لصالح العدو الحقيقي الأجنبي.
٣. لقيادة بلادنا تقبل الله جهدكم وجهادكم ويسر أمركم. ندرك الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تديرون فيها البلاد، ونصيحتنا لكم ضعوا كل رهاناتكم على شعبكم وأجزلوا له البيان والتنوير والإفصاح ما استطعتم، فهذا يسهل الإبحار عبر جنادل المجتمع الدولي والإقليمي بهدف هزيمة أكبر (مؤامرة دولية على السودان). وسيخلد التاريخ الوطني لكم ذلك وهذا حقكم والرجاء فيكم، وتحتاج حكومة الأمل لإبقاء جذوة الأمل فيها لدى شعبنا متقدة بمزيد من العمل، فالأفعال أقوى صدى من الأقوال، و شعبنا يستحق الأفضل والأعجل من الأعمال ..
كل عام والجميع بخير وعافية وأمن وأمان وانتصار وسلام.
٢٦ مايو ٢٠٢٦م
