جسر إنساني ببورتسودان: انطلاق القافلة الطبية المصرية النوعية
جسر إنساني ببورتسودان: انطلاق القافلة الطبية المصرية النوعية
القاهرة | اخبار وادي النيل
في إطار تعزيز الدبلوماسية الصحية وتجسيداً للروابط الأزلية بين وادي النيل، سيّرت وزارة الصحة والسكان المصرية، اليوم السبت، قافلة دعم وإسناد طبي كبرى إلى جمهورية السودان، بالتنسيق الكامل مع سفارة السودان بالقاهرة والمستشارية الطبية، لتقديم خدماتها العلاجية والجراحية المجانية بمدينة بورتسودان.
تخصصات نادرة وإسناد حيوي
تأتي هذه القافلة، التي تضم نخبة من (13) استشارياً في تخصصات جراحية دقيقة ونادرة (جراحة المخ والأعصاب، العمود الفقري، جراحة الأوعية الدموية، والتجميل والترميم)، استجابةً للاحتياجات الملحة في القطاع الصحي السوداني، خاصة بعد التخريب الممنهج الذي طال أكثر من 70% من المؤسسات الصحية جراء اعتداءات مليشيا الدعم السريع.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام عبد الغفار، أن القافلة لم تقتصر على الكوادر البشرية فحسب، بل شملت شحنة ضخمة من الأدوية والمستلزمات الطبية بلغت (طن ونصف الطن)، بالإضافة إلى 200 أسطوانة أكسجين معبأة لدعم المستشفيات في ولاية البحر الأحمر والولاية الشمالية.
استقبال رسمي وتقدير سوداني
وفي مدينة بورتسودان، كان والي البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، في مقدمة مستقبلي البعثة الطبية بمقر أمانة الحكومة، بحضور القائم بأعمال السفارة المصرية القنصل بيتر عادل، ووزيرة الصحة بالولاية الدكتورة أحلام عبد الرسول.
وعبّر والي البحر الأحمر عن شكر السودان قيادةً وشعباً لمصر، مؤكداً أن هذا الموقف ليس مستغرباً على “الجارة الشقيقة” التي تقف دوماً مع السودان في “معركة الكرامة“. من جانبها، أكدت الدكتورة أحلام عبد الرسول جاهزية مستشفيي “عثمان دقنة المرجعي” و”الموانئ” لاستقبال المواطنين، مشيرة إلى أن العمليات الجراحية ستُجرى بالمجان طوال فترة القافلة الممتدة من 20 إلى 30 ديسمبر الجاري.
تنسيق دبلوماسي رفيع
من جانبه، صرح القنصل المصري بيتر عادل أن القافلة جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز أطر التعاون الصحي. وفي السياق ذاته، أكدت المستشارية الطبية بسفارة السودان بالقاهرة أنها تابعت كافة الترتيبات اللوجستية والفنية لضمان وصول المساعدات وتوزيعها، مشيدةً بالاستجابة المصرية السريعة لتوفير تخصصات طبية نوعية تساهم في تخفيف المعاناة عن كاهل المرضى السودانيين والنازحين بمركز ثقل الإيواء الحالي بمدينة بورتسودان.
