حملة قومية تحذر الأمم المتحدة من “إبادة جماعية وشيكة” في الفاشر وتطالب بتدخل عاجل

602

حملة قومية تحذر الأمم المتحدة من “إبادة جماعية وشيكة” في الفاشر وتطالب بتدخل عاجل

بورتسودان: اخبار وادي النيل
الخميس: 24 أبريل 2025

وجهت الحملة القومية لنجدة الفاشر نداء استغاثة عاجلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، محذرة من “إبادة جماعية وشيكة” يتعرض لها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. جاء ذلك في نص خطاب مطول حصلت [أخبار وادي النيل] على نسخة منه، كشف عن الأوضاع الإنسانية المتردية التي تشهدها المدينة جراء الحصار “الجائر” الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ ما يقارب العامين، بالإضافة إلى قطع الإمدادات الحيوية من مياه وغذاء ودواء.

واستعرض الخطاب، تاريخ مدينة الفاشر العريق كمركز حضاري وتجاري هام في أفريقيا، ليؤكد على رمزيتها وصمودها في وجه “الحصار والعدوان” من قبل قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة على علم بتلك الأوضاع “التي لا تفوته قطعاً”.

تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار القصف:

أكدت الحملة في خطابها أن الفاشر تتعرض لـ”أكبر حصار خانق” يتمثل في قطع الإمدادات الغذائية والصحية والمياه، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل “خطير”. وأوضح الخطاب أن المدينة لا تزال تحت وطأة القصف والهجمات اليومية من قبل قوات الدعم السريع.

وصف الخطاب الأوضاع المعيشية لسكان الفاشر بـ”القاسية والبالغة التعقيد”، مشيراً إلى الارتفاع “الجنوني” في أسعار المواد الغذائية النادرة أصلاً في الأسواق. كما لفت إلى التدهور الحاد في الوضع الصحي بعد استهداف قوات الدعم السريع للمستشفيات والمرافق الصحية والكوادر الطبية، مما يحرم العديد من المرضى المزمنين من الرعاية الطبية العاجلة بسبب الحصار.

تحذير من “إبادة جماعية” ومطالبة بالتدخل العاجل:

وجهت الحملة القومية لنجدة الفاشر تحذيراً شديد اللهجة للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة أن حياة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة في المدينة وحدها “معرضين للإبادة الجماعية بوقائع مؤكدة تستوجب التدخل العاجل لإنقاذ المدينة من العدوان البربري”. وشددت على أن “السكوت وعدم التحرك لمنع هذه الجريمة ستكون جريمة ووصمة عار لا تقل سوءاً عن جريمة الإبادة التي تشرع المليشيا في ارتكابها”.

وحذرت الحملة من أن هذه الجريمة “قد تقع تحت بصركم إن لم يقم مجلس الأمن بمسئوليته تجاه الفاشر وبقية المدن المتبقية”، مطالبة بتنفيذ قراري مجلس الأمن رقمي 1591 و 2736.

اتهامات بالتجويع ومنع المياه:

اتهم الخطاب قوات الدعم السريع بارتكاب “جريمة غزو السودان والسعي لخلق مأساة إنسانية بترويع المواطنين ودفعهم للتهجير القسري”، واصفاً تلك الوسائل بأنها “غير أخلاقية”. وأضاف أن هذه القوات تقوم بـ”تجويع المواطنين ومنع الماء عن المواطن، باستهداف مرافق المياه القليلة لإجبار أهل الفاشر للاستسلام، ولاستباحتها مثلما استبيحت مدن أخرى في السودان”.

انتقادات للمجتمع الدولي والأمم المتحدة:

عبّرت الحملة عن استيائها من “سكوت” المجتمع الدولي على “جريمة العدوان والتخطيط لإبادة سكان مدينة الفاشر”، مؤكدة أن “شعبنا لن يغفر لدول العالم خذلانها له”. كما وجهت انتقادات مباشرة للأمم المتحدة والأمين العام، معتبرة أن المنظمة “لا تُشعر السودانيين أنها تفعل شيئاً تجاه الانتهاكات الجسيمة للسودانيين من قبل المليشيا المتمردة وكفلائها الظاهر منهم مثل دولة الإمارات وبعض دول جوارنا والمتستر التي تنكرت للجيرة”.

وأشار الخطاب إلى أن “ما كان ممكناً جرأتهم على الاعتداء لولا مباركة بعض الدول الكبرى، أو غضها الطرف عن أفعالهم وجرائمهم”.

دعوة لإنشاء جسر جوي وتطبيق عقوبات:

طالبت الحملة القومية لنجدة الفاشر الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ “خطوات جادة” لإنقاذ المدينة وسكانها، بما في ذلك إنشاء “جسر جوي عاجل يسقط الطعام والماء والدواء والكساء”، واتخاذ “إجراءات تبعد الغزاة وتفك حصار الفاشر”.

واقترحت الحملة فتح طرق لإمداد المدينة بالاحتياجات الغذائية من مناطق مثل جبل مرة والدبة، ودعت إلى جعل المناطق التي نزح إليها السكان مثل طويلة وروكرو وتارني “مناطق إسقاط للمعونات الإنسانية”.

كما دعت إلى “تطبيق عقوبات على قيادة الدعم السريع المسؤولة عن هذه الانتهاكات”، مؤكدة أن “الوقت قد حان ليتدخل المجتمع الدولي بحزم، وخصوصاً الأمم المتحدة، لإجبار مليشيا الدعم السريع على إنهاء هذا الحصار الظالم”.

تأكيد على المراقبة والترقب:

اختتمت الحملة خطابها بالتأكيد على أن “الشعب السوداني، وأحرار العالم سيراقبون جهودكم العملية المشهودة والمحسوسة لوقف إبادة وشيكة تخطط لها مليشيا الدعم السريع وحلفائها لواحدة من أقدم مدن أفريقيا جنوب الصحراء”.

يأتي هذا النداء في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية في السودان عموماً وفي الفاشر على وجه الخصوص، وتزايد الدعوات إلى ضرورة تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية. ومن المتوقع أن يثير هذا الخطاب ضغوطاً إضافية على الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات ملموسة لوقف العنف وتخفيف الحصار عن مدينة الفاشر.

للحصول على الخطاب الموجه للأمين العام من الحملة القومية لنجدة الفاشر ، اضغط  هنا ……!!

Leave A Reply

Your email address will not be published.