السودان يعود لـ “عملية الخرطوم” بعد غياب ثلاث سنوات

1٬108

السودان يعود لـ “عملية الخرطوم” بعد غياب ثلاث سنوات

القاهرة – 9 أبريل 2025:

شهدت العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأربعاء انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري لـ “عملية الخرطوم”، وذلك برئاسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وبمشاركة وزراء الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي والقرن الأفريقي وشرق أفريقيا.
ويُعد هذا الاجتماع حدثًا هامًا خاصة بعد إعلان وزير الخارجية السوداني السفير د. علي يوسف الشريف عن الموافقة المبدئية لعودة السودان إلى مؤتمر “عملية الخرطوم” المتعلق بالعودة الطوعية للاجئين والنازحين إلى بلادهم، وذلك بعد غياب استمر لثلاث سنوات.
وتأسست “عملية الخرطوم” في عام 2014، وتضم في عضويتها 40 دولة من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى سويسرا والنرويج، ودول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، إلى جانب مفوضيتي الاتحادين الأوروبي والأفريقي ومنظمات دولية، بهدف معالجة مشكلات الهجرة غير النظامية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن الاجتماع يمثل منصة فريدة للتعاون السياسي تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة من خلال الحوار وتبادل المعرفة وتقديم الدعم في مجالات الهجرة الأساسية. وشدد على أن التعامل مع ظاهرة الهجرة عمومًا ومكافحة الهجرة غير النظامية خصوصًا يجب أن يستند إلى رؤية ومقاربة شاملة ترتكز على التعاون المتكافئ والتضامن العملي واحترام الكرامة الإنسانية.
وأشار عبد العاطي إلى النجاح الذي حققته مصر في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكدًا عدم انطلاق أي قوارب مهاجرين غير نظاميين من السواحل المصرية منذ عام 2016، مما يعكس جدية الجهود المصرية في هذا الصدد.
كما أكد الوزير المصري على أهمية الأخذ في الحسبان الجوانب الأمنية والتنموية للهجرة ومعالجة أسبابها الجذرية، مع مراعاة مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات لتعزيز صمود المجتمعات المستضيفة للمهاجرين. وجدد التأكيد على أهمية التعاون الدولي والمسؤولية المشتركة في مواجهة تحديات الهجرة في إطار جماعي.
يُذكر أن “عملية الخرطوم” كانت قد دشنت خلال مؤتمر وزاري في روما في نوفمبر 2014 بهدف التعاون في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بين الدول الأعضاء، ثم توسعت اختصاصاتها لاحقًا لتشمل الموضوعات المرتبطة بالهجرة من خلال مقاربة أشمل تتضمن التعاون الإقليمي بين دول المنشأ والمعبر. وعودة السودان إلى هذه العملية تُعد خطوة هامة لتعزيز التعاون الإقليمي في معالجة قضايا الهجرة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.