التوم هجو يدين صمت الاتحاد الأفريقي ويطالب بإنصاف عاجل للسودان

488

التوم هجو يدين صمت الاتحاد الأفريقي ويطالب بإنصاف عاجل للسودان

بورتسودان: اخبار وادي النيل
الخميس: 3 أكتوبر 2024

في تصريحات صحفية هامة عقب لقاء القوى السياسية والمدنية بوفد مجلس السلم والأمن الأفريقي في بورتسودان، ندد رئيس مسار الوسط بالجبهة الثورية، التوم هجو، بشدة بصمت الاتحاد الأفريقي ومجلسه المعني بالسلم والأمن إزاء الأزمة السودانية المتفاقمة.
وأكد هجو أن السودانيين يعانون من ظلم كبير نتيجة “التآمر الدولي والإقليمي” الذي أدى إلى اندلاع الحرب في البلاد في أبريل الماضي. ووصف قرار تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي بأنه “إجراء ظالم وغير مبرر”، مؤكداً أنه يزيد من معاناة الشعب السوداني ويضعف قدرته على مواجهة التحديات الجسيمة التي يواجهها.
وتساءل هجو بحدة عن ازدواجية المعايير التي يتبعها الاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى قدرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على مخاطبة الأمم المتحدة، في حين يُحرم من مخاطبة الاتحاد الأفريقي. وأكد هجو أن هذا الأمر يثير تساؤلات جدية حول نزاهة الاتحاد الأفريقي والتزامه بمبادئ المساواة وعدالة.
واعتبر هجو أن زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى السودان جاءت متأخرة للغاية، مشيراً إلى أن الأزمة السودانية تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من قبل المجتمع الدولي. ودعا هجو إلى ضرورة تمديد فترة إقامة الوفد في السودان، من أجل إجراء حوارات أعمق مع مختلف القوى السياسية والمدنية، والاطلاع بشكل مباشر على حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوداني.
يرى مراقبون للشأن السوداني أن تصريحات التوم هجو تعكس حالة الغضب والاستياء التي تسود الشارع السوداني إزاء الصمت الدولي والإقليمي تجاه الأزمة. ويؤكدون أن تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي قد عزله عن آليات التضامن الأفريقي، وجعله أكثر عرضة للتدخلات الخارجية.
كما يرى المحللون أن ازدواجية المعايير التي يتبعها الاتحاد الأفريقي في التعامل مع الأزمة السودانية، تضعف من مصداقيته وتؤثر سلباً على جهود الوساطة لحل الأزمة.
طالبت القوى السياسية والمدنية السودانية، خلال لقاءها بوفد مجلس السلم والأمن الأفريقي، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، والشروع في حوار وطني شامل يفضي إلى انتقال ديمقراطي سلمي.
يواجه السودان تحديات كبيرة في ظل استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وتزايد حدة الانقسامات السياسية. ويتطلب حل الأزمة السودانية جهوداً مشتركة من قبل الأطراف السودانية، والدول الإقليمية والدولية، والمنظمات الدولية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.