18

ولاية البحر الأحمر تُتوج بلقب “عاصمة الكنوز السياحية غير المكتشفة” في احتفالية دبلوماسية بالقاهرة

القاهرة | 30 مارس 2026
في تظاهرة دبلوماسية وثقافية رفيعة المستوى، واحتفاءً بمقومات السودان الطبيعية التي صمدت في وجه التحديات، استضافت سفارة جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، حفل مراسم تسليم الجائزة الذهبية الدولية (الدرع الذهبي الدولي) لولاية البحر الأحمر، بعد فوزها بلقب “عاصمة الكنوز السياحية غير المكتشفة وفرص الاستثمار السياحى الواعدة”، الممنوحة من الاتحاد الأفروآسيوي للسياحة والتنمية (AFASU).
حضور رفيع واحتفاء بـ “درة الشرق”
شهدت الاحتفالية حضوراً نوعياً جسد عمق الروابط السودانية المصرية، تقدمته سعادة الدكتورة سامية علي أحمد أوشيك، الأمين العام للمجلس الأعلى للسياحة والبيئة والاستثمار بولاية البحر الأحمر، وسعادة السفير كمال بشير، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية بالقاهرة، ومعالي السفير علي يوسف، وزير الخارجية السوداني السابق، إلى جانب نخبة من الخبراء والمستثمرين وقادة العمل السياحي في القارتين الأفريقية والآسيوية.
دلالات التكريم: استراتيجية التعافي وإعادة الإعمار
وفي كلمة ضافية، نقل السفير كمال بشير تحيات سعادة السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، مؤكداً أن هذا التتويج ليس مجرد تكريم شرفي، بل هو إعلان رسمي عن جاهزية السودان للانفتاح على الاستثمارات الدولية رغم الظروف الراهنة.
وأوضح بشير أن ولاية البحر الأحمر تمثل اليوم قاطرة الاقتصاد الوطني و منصة الانطلاق لمشروعات إعادة الإعمار، مشيداً بدور الاتحاد الأفروآسيوي، برئاسة الدكتور حسام درويش، في تسليط الضوء على المقاصد التي تمتلك ميزات تنافسية عالمية، ومثمناً رعاية معالي الوزير الدكتور محمد العرابي، رئيس منظمة التضامن الأفروآسيوي، لهذا الحراك التنموي.
معايير الاختيار: كنوز بيئية تحت المجهر الدولي
من جانبه، كشف الدكتور حسام درويش، رئيس اتحاد (AFASU)، أن منح ولاية البحر الأحمر هذه الجائزة جاء بعد دراسات تقييمية دقيقة أجرتها لجنة تحكيم دولية، أكدت أن الولاية تزخر بنظم بيئية وشواطئ مرجانية هي الأندر عالمياً.
“الجائزة تمثل أداة استراتيجية لجذب رؤوس الأموال؛ لذا نعلن عن ترتيب زيارة وشيكة لوفد دولي من المستثمرين والإعلاميين إلى الولاية للوقوف ميدانياً على هذه الفرص.” > — د. حسام درويش
البحر الأحمر.. وجهة المستقبل المستدام
أعربت الدكتورة سامية أوشيك عن اعتزاز الولاية بهذا اللقب الدولي، مؤكدة أن حكومة الولاية وضعت خطة طموحة لتحويل “الكنوز غير المكتشفة” إلى واقع استثماري ملموس يرتكز على السياحة البيئية والمستدامة. وأضافت أن هذا الدرع الذهبي هو رسالة طمأنة للعالم بأن السودان ماضٍ في استعادة موقعه كوجهة سياحية رائدة في الإقليم.
لمسة وفاء للتراث: تكريم جمعية دنقلا للثقافة والنوبي
في لفتة تعكس تكامل السياحة مع الموروث الشعبي، شهد الحفل تكريم جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي (فرع القاهرة)، حيث تسلم الأستاذ صالح بيرم، الأمين العام للجمعية، درع التقدير لمشاركتهم الفاعلة في إنجاح الحدث الدولي.
وفي تعليق لها، وجهت الدكتورة ست البنات حسن أحمد، رئيسة الجمعية بمكتب القاهرة، شكرها للوزيرة سامية أوشيك، مؤكدة أن هذا التكريم هو شرف لكل عضوية الجمعية في السودان ومصر، ويمثل دافعاً للاستمرار في حماية الهوية السودانية وإبرازها كجزء أصيل من الجذب السياحي.
تضامن مصري-سوداني راسخ
أثرى النقاش حضور قيادات مصرية بارزة، من بينهم اللواء دكتور أحمد عبدالله واللواء دكتور طارق مهدي (محافظ البحر الأحمر ومحافظ الوادي الجديد الأسبقين)، اللذان أكدا أن أمن واستقرار السودان وتنميته هو امتداد طبيعي للأمن القومي المصري، مشيرين إلى أن التكامل السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً غير محدودة للنمو.

Leave A Reply

Your email address will not be published.