“تجمع السودانيين بالخارج” يجدد الثقة في “شبو”: اصطفاف وطني من مانشستر لدعم القوات المسلحة وإعادة الإعمار
“تجمع السودانيين بالخارج” يجدد الثقة في “شبو”: اصطفاف وطني من مانشستر لدعم القوات المسلحة وإعادة الإعمار
مانشستر: أخبار وادي النيل
السبت: 31 يناير 2026
في لحظة تاريخية مفصلية، ومن قلب مدينة مانشستر البريطانية، بعث تجمع السودانيين بالخارج (صدى) برسالة سياسية واجتماعية مدوية، بإعلانه تجديد الثقة بالإجماع في المهندس أبوبكر شبو رئيساً للتجمع لدورة تنظيميّة جديدة. هذا الاختيار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل جاء كإعلان مبادئ من قِبل “سودانيي المهجر” يؤكد تماسك الجبهة الخارجية خلف مؤسسات الدولة الوطنية في ظل التحديات الوجودية التي تواجهها البلاد.
تجديد الثقة.. استقرار القيادة في زمن الأزمات
اعتبرت القواعد التنظيمية لتجمع “صدى” أن بقاء المهندس أبوبكر شبو على رأس الهرم يمثل ضمانة لاستمرار الرؤية الوطنية الواضحة. فمنذ توليه المهمة، نجح “شبو” في تحويل الشتات إلى “حائط صد” منيع، مدافعاً عن سيادة السودان ضد محاولات التفتيت والارتهان الخارجي. ويأتي هذا التمديد ليعزز من قدرة التجمع على إدارة ملفات السيادة والنازحين واللاجئين برؤية مؤسسية مستقرة.
مخرجات مؤتمر مانشستر: 11 بنداً لصون السيادة
لم يكتفِ المؤتمر الثاني للجمعية العامة بالجانب التنظيمي، بل صاغ خارطة طريق وطنية شاملة عبر مخرجات وتوصيات وصفت بـ “متحركات الفعل” على الأرض، وأبرزها:
الالتفاف حول الجيش: جدد التجمع العهد والولاء للقوات المسلحة السودانية باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة التراب الوطني والأمن القومي.
دبلوماسية المهجر: التوصية بتكثيف الحضور في المحافل الدولية لكشف المؤامرات التي تستهدف السودان وشرح أبعاد القضية السودانية للعالم.
وحدة الصف ومحاربة الكراهية: التشديد على تجاوز الخلافات السياسية والجهوية، ونبذ خطاب الكراهية والإقصاء لرتق النسيج الاجتماعي الممزق بفعل الحرب.
السلام الوطني الخالص: رفض أي حلول مستوردة أو مفروضة من الخارج، والتأكيد على أن السلام المستدام ينبع من حوار سوداني-سوداني يحترم تطلعات الشعب.

ما وراء السياسة: الاقتصاد والجيل القادم
تجاوزت الرؤية في مؤتمر مانشستر الجانب العسكري والسياسي لتشمل “معركة البناء“، حيث دعا المؤتمر إلى:
استقطاب الاستثمارات: التعريف بمقدرات السودان الزراعية والمعدنية وحث المستثمرين (سودانيين وأجانب) على المساهمة في إعادة الإعمار.
حماية الهوية: إطلاق برامج ثقافية وتربوية لربط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم، وحمايتهم من ذوبان الهوية في بلدان الاغتراب.
“إن دور السودانيين بالخارج لم يعد يقتصر على الدعم المادي، بل تحول إلى سند إعلامي وحقوقي وسياسي هو الأقوى في تاريخ الدولة السودانية الحديثة.” – من كلمة الجمعية العامة. الكرامة في “أمسية الفن والوطن”
وعلى أنغام الأناشيد الوطنية، اختُتمت أعمال المؤتمر بأمسية فنية كبرى ضمت نخبة من الفنانين السودانيين في أوروبا، حيث امتزجت أصوات الفن بآمال العودة وصمود الكرامة، في مشهد جسد وحدة السودانيين في منافيهم واعتزازهم بجيشهم وهويتهم.
بهذه الخطوات، يثبت تجمع “صدى” أنه ليس مجرد كيان للمغتربين، بل هو “وزارة دفاع شعبية” في الخارج، تعمل بتناغم تام مع الداخل السوداني لرسم ملامح سودان ما بعد الأزمة: قوي، موحد، وذو سيادة.
