عدوي يفكك “أوهام” الترحيل: السودانيون في قلب الرعاية المصرية.. ولا استهداف للملتزمين

211

عدوي يفكك “أوهام” الترحيل: السودانيون في قلب الرعاية المصرية.. ولا استهداف للملتزمين

القاهرة: أخبار وادي النيل
الجمعة | 30 يناير 2026

 

في مؤتمر صحفي حاشد بمقر السفارة السودانية بالتجمع الخامس، وضع الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي، سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية، النقاط على الحروف بشأن الجدل المثار حول وضع الجالية السودانية في مصر. وبنبرة واضحة وحاسمة، وصف السفير ما تردد عن طلب الحكومة السودانية تقييد وجود مواطنيها أو ترحيلهم بأنها محض “أوهام وتجنٍ” وتجاوز صريح للخطوط الحمراء التي تحكم العلاقات الأزلية بين البلدين.

فن القوانين وحقيقة الأرقام
فند السفير عدوي بالأرقام حقيقة الوضع القانوني للجالية، مشيراً إلى أن الوجود السوداني في مصر يلامس سقف الـ 6 ملايين شخص. وفي مقارنة تعكس مدى انضباط السودانيين، كشف أن عدد السجناء السودانيين لا يتجاوز 400 شخص، وهو رقم ضئيل جداً بالنظر لحجم الكتلة البشرية الكبيرة، مما يؤكد أن الغالبية العظمى تحترم سيادة الدولة المصرية وقوانينها.

أما فيما يخص عمليات الترحيل، فقد أوضح السفير بالأرقام الإحصائية الدقيقة لعام 2025 وما تلاه:
إجمالي المرحلين في عام 2025: 2974 شخصاً.
المرحلون في يناير 2026 (حتى يوم 28): 371 شخصاً.
وثائق السفر الاضطرارية: السفارة استخرجت حوالي 400 وثيقة فقط بالتنسيق مع السلطات المصرية لمن تم ضبطهم بمخالفات.

تسهيلات غير مسبوقة: العمل والإقامة
خلافاً لما يروج له “خطاب الكراهية” على منصات التواصل الاجتماعي، كشف السفير عن حزمة من التسهيلات المصرية الجديدة، أبرزها:
تصاريح العمل: توجيهات من وزير العمل المصري بمنح السودانيين تصاريح عمل رسمية.
خفض الرسوم: إقرار تخفيضات ملموسة في رسوم إصدار تلك التصديقات لتسهيل تقنين الأوضاع.
تجديد الوثائق: بدء السفارة فعلياً في استخراج البطاقة القومية بالقاهرة لتسهيل المعاملات الرسمية.

سيادة القانون وخصوصية العلاقة
أكد عدوي أن الحملات الأمنية الحالية في مصر هي “إجراءات تأمينية عامة” تستهدف ضبط الوجود الأجنبي بكافة جنسياته، وليست موجهة ضد السودانيين بصفة خاصة. وشدد على أن لمصر الحق الكامل كدولة ذات سيادة في تنظيم وجود اللاجئين والأجانب على أراضيها.

وقال السفير: “إن الحكومة المصرية تولي قدسية خاصة للعلاقة مع السودان، وقد تجلى ذلك في مراعاتها للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، وفي المواقف السياسية الثابتة التي تربط الأمن القومي للبلدين بوصفه خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه”.

نداء للجالية: “احمل أوراقك تضمن حقوقك”
وجه السفير نداءً مخلصاً لأبناء الجالية بضرورة الالتزام التام بضوابط الهجرة والإقامة، وحمل الأوراق الثبوتية (جواز سفر وإقامة سارية) لتجنب الإجراءات الإدارية. وحذر من الانسياق وراء الأصوات التي تسعى لإحداث شرخ في النسيج الاجتماعي والسياسي بين الشعبين، مؤكداً أن دور السفارة يقتصر على الرعاية والتنسيق وتسهيل العودة الطوعية لمن يرغب، وليس التضييق على أحد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.