قمة النيل بالقاهرة: تنسيق “سوداني-مصري” استراتيجي لحماية الحقوق المائية
قمة النيل بالقاهرة: تنسيق “سوداني-مصري” استراتيجي لحماية الحقوق المائية
القاهرة: أخبار وادي النيل
الخميس: 26 فبراير 2026
في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية ووحدة المصير، شهدت العاصمة المصرية القاهرة اليوم الخميس حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث انعقدت أعمال اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه بين السودان ومصر. ترأس الجانب السوداني رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، فيما ترأس الجانب المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التكامل الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين.
استقبال رئاسي بـ “رسائل دعم” حاسمة
استهل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفعاليات باستقبال الدكتور كامل إدريس في قصر الاتحادية. وخلال اللقاء، جدد الرئيس السيسي تأكيده على الموقف المصري الثابت والداعم لاستقرار السودان ووحدة أراضيه، مشيراً إلى أن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة تتجاوز البروتوكولات لتصل إلى مستوى الشراكة الأخوية المصيرية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس السيسي شدد على:
بذل مصر كافة الجهود إقليمياً ودولياً لإنهاء الحرب في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية.
أهمية اللجنة العليا للمياه كمنصة أساسية لتنسيق المواقف وضمان الأمن المائي للشعبين.
ضرورة استمرار التشاور المكثف لمواجهة التحديات المشتركة في حوض النيل.
تنسيق مائي في “توقيت حساس”
تأتي اجتماعات اللجنة في ظل ظروف إقليمية دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق. وقد ركزت المباحثات على آليات إدارة الموارد المائية المشتركة وضمان عدم المساس بالحقوق التاريخية والمكتسبة للدولتين، مع مراعاة الأبعاد البيئية والتنموية.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن تقدير بلاده للدور المصري المساند للسودان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن التعاون في ملف المياه يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.
نتائج وتوصيات اللجنة
خلصت الاجتماعات إلى مجموعة من النقاط الجوهرية لضمان استدامة التعاون، أبرزها:
توحيد الرؤى: الالتزام بموقف موحد في المحافل الدولية فيما يخص قضايا المياه.
الدورية والانتظام: استمرار الانعقاد الدوري للجنة لمتابعة المستجدات الفنية والسياسية.
الحماية المشتركة: اتخاذ كافة القرارات اللازمة لحماية مصالح البلدين وتفادي أي أضرار تمس الأمن المائي.
“إن أمن السودان المائي والسياسي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، واللجنة العليا هي صمام الأمان لمستقبل الأجيال القادمة في وادي النيل.”
