طريق شريان الشمال …..ارادة شعب

43

 

 

 

​دنقلا العجوز اخبار وادي النيل | 28 يناير 2026
​في لحظة تاريخية فارقة، أثبت فيها إنسان “دنقلا العجوز” أن عجلة التنمية لا تنتظر الأقدار بل تصنعها السواعد، انطلقت رسمياً الأعمال الإنشائية في طريق ناوا – السليم. هذا المشروع الذي لم يعد مجرد مسار إسفلتي، بل تحول إلى “وثيقة استقلال تنموي” صاغها أبناء المنطقة بإرادتهم الحرة ومواردهم الذاتية.
​تلاحم شعبي.. التنمية بسواعد أهلها
​لم يكن التدشين بروتوكولاً رسمياً عابراً، بل كان تظاهرة شعبية كبرى ضمت القيادات التنفيذية والهندسية وأبناء المنطقة والناشطين والأندية الرياضية وقد أجمع المتحدثون من مسؤولي إدارة الطرق والبنية التحتية، المهندس إبراهيم معاوية والمهندس حيدر أبو الريش، على أن هذا المشروع يمثل نموذجاً فريداً لتكامل الجهد الشعبي مع الرؤية الفنية، مؤكدين أن الالتفاف المجتمعي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة العمل واكتماله.
​من جانبه، وصف الأستاذ محمد سرالختم (ممثل المواطنين) اللحظة بأنها “انتصار للأمل”، بينما شدد الأستاذ الصادق عوض (عضو اللجنة) على أن الطريق ولد من رحم المعاناة ليصبح مسؤولية جماعية تتجاوز الأفراد لتشمل كل بيت في المنطقة مؤكدا أن هذا الطريق هو شريان استراتيجي
​أوضح المهندس صالح عثمان ماجد، نائب رئيس لجنة الطريق، أن المشروع يحمل أبعاداً قومية وقارية؛ فهو ليس لفك العزلة عن القرى فحسب، بل هو حلقة وصل استراتيجية تربط:
​الطريق القاري (مصر – حلفا – الخرطوم) وكذلك كل من
​المحور التجاري (كريمة – عطبرة – بورتسودان). و
​الضفتين الشرقية والغربية للنيل، مما يجعله شريان حياة للزراعة والتجارة والاستثمار.
​وأجمع المتحدثون ان المغتربون هم الركيزة والرهان
فهم الشركاء الحقيقيون لهذا الانجاز ​في ختام الفعالية توجهت اللجنة بـ نداء خاص ومباشر إلى أبناء المنطقة في المهاجر مؤكدة
​إن الرهان الحقيقي اليوم يقع على عاتق المغتربين، الذين كانوا وما زالوا “العمود الفقري” لكل نهضة شهدتها المنطقة. إن طريق “ناوا – السليم” يعول على وعي هؤلاء السفراء ودعمهم السخي، باعتبارهم شركاء أصليين في التأسيس والنجاح. حضوركم المعهود هو الذي سيحول هذا الحلم من “تربة خام” إلى “واقع ملموس” يخدم الأجيال القادمة.
​مؤكدين أن الطريق لا تُعبده الآلات فقط، بل تُعبده المواقف المشرفة. كونوا كما كنتم جزءاً من هذا الإنجاز التاريخي، فالسودان يُبنى الآن بسواعد أبنائه في الداخل والخارج.

Leave A Reply

Your email address will not be published.