ستارمر يتحدى ترامب: لن نقاتل في إيران بلا “خطة واضحة”

364

ستارمر يتحدى ترامب: لن نقاتل في إيران بلا “خطة واضحة”

لندن: أخبار وادي النيل
الخميس: 05 مارس 2026

في مواجهة سياسية ودبلوماسية عاصفة، حسم رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، موقف بلاده من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مؤكداً أن المملكة المتحدة لن تنجرف إلى حرب ضد إيران دون وجود “أساس قانوني وخطة مدروسة وقابلة للتنفيذ”، منتقداً في الوقت ذاته غياب الرؤية “القابلة للتطبيق” لدى حليفه الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع مع طهران.

الصدام تحت قبة البرلمان
جاءت تصريحات ستارمر الحازمة خلال جلسة استجواب ساخنة بمجلس العموم اليوم الأربعاء، رداً على هجوم شنته زعيمة المعارضة (حزب المحافظين) كيمي بادنوك، التي انتقدت “تردده” في السماح لسلاح الجو الملكي بشن ضربات هجومية ضد إيران عقب استهداف قواعد بريطانية في قبرص والبحرين.

ورد ستارمر بلهجة صارمة: “ما لم أكن مستعداً للقيام به هو أن تنضم المملكة المتحدة إلى حرب، إلا إذا كنت مقتنعاً بوجود أساس قانوني وخطة مدروسة. هذا هو موقفي الحالي، ولن أحيد عنه.”

توتر في “العلاقة الخاصة” مع واشنطن
كشف المحتوى الإعلامي عن تصدع لافت في جدار العلاقة البريطانية-الأمريكية؛ حيث وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لاذعة لستارمر، واصفاً إياه بأنه “ليس ونستون تشرشل”، وذلك على خلفية رفض لندن الأولي لاستخدام القواعد البريطانية في عمليات هجومية ضد النظام الإيراني.

من جانبه، لم يتردد ستارمر في توجيه نقد مباشر لنهج ترامب، معتبراً أن الإدارة الأمريكية الحالية تفتقر إلى خطة واقعية للحرب في إيران. وأوضح أن بريطانيا لا يمكنها المشاركة مباشرة في صراع إقليمي دون “نهج مدروس” من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

توازن بين الدفاع والدبلوماسية
ورغم رفضه الانخراط في عمل هجومي شامل، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن أولويته القصوى هي “حماية المواطنين البريطانيين”، موضحاً الفارق بين الهجوم والدفاع:
الإجراءات الدفاعية: أقر ستارمر استخدام القواعد البريطانية لأغراض دفاعية لصد الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
حماية الحلفاء: شدد على أن الطائرات البريطانية تعمل بالفعل على إسقاط التهديدات الجوية لحماية أرواح الجنود الأمريكيين في المنطقة.

واختتم ستارمر دفاعه عن سياسته بالتأكيد على أن “العلاقة الخاصة” مع واشنطن تتجلى في التعاون الاستخباراتي وحماية القوات المشتركة، وليس في الاندفاع نحو حروب غير محسومة، داعياً إلى التصرف بـ “وضوح، وهدوء، وعقلانية” بعيداً عن ضجيج التصريحات السياسية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.