نشرة أخبار الوطن | السودان الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦م

📰 نشرة أخبار الوطن | السودان
التاريخ: الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦م – ٢٧ شوال ١٤٤٧ه‍

المصدر: أخبار وادي النيل

🖋️ افتتاحية العدد | بقلم: صلاح غريبة
عزيمة “الشهادة” ومعركة البناء

تشرق شمس اليوم والسودان يسطر ملحمة جديدة، ليس بالسلاح وحده، بل بالعلم والإرادة. انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في ظل هذه الظروف المعقدة هو رسالة للعالم أجمع بأن عجلة الحياة لن تتوقف، وأن جيل المستقبل هو الرهان الحقيقي للتعافي.

بينما يتحرك قطار الدبلوماسية والسياسة، وتتعالى الأصوات الرافضة للتدخلات الخارجية (كمؤتمر برلين)، تظل الأرض تتحدث بلغة العمل؛ من صيانة خزان سنار إلى افتتاح الصيدليات المركزية وتأمين معابر العودة. نحن اليوم أمام مرحلة “التعافي الاقتصادي” التي أعلنها وزير المالية، وهي مرحلة تتطلب تكاتف القطاع الخاص مع الدولة، تماماً كما تكاتف الشعب مع أبنائه الطلاب وهم يجلسون للامتحانات تحت شعار “العلم يبني والجهل يهدم”.

🔴 العناوين الرئيسية (صدر الصفحة)
تحدي المستحيل: انطلاق امتحانات الشهادة السودانية ٢٠٢٦م بالداخل والخارج وسط ترتيبات أمنية وفنية محكمة.
التعافي الاقتصادي: وزير المالية يطلق الخطوات الأولى لتعزيز الصادرات وترشيد الواردات لمرحلة ما بعد الحرب.
سودان بلا أوبئة: الصحة الاتحادية تعلن خلو السودان من الكوليرا، وتبحث مع ولاية الخرطوم إطلاق برنامج “سودان خالٍ من الملاريا والضنك”.
السيادة الوطنية: مجلس الصحوة الثوري وسلطان المساليت يعلنان رفضهما لمؤتمر برلين ويتمسكان بالحلول الوطنية.
إعمار الخرطوم: عودة المستثمرين الأتراك والسوريين للعاصمة، وشركة “سوداني” تعقد أول اجتماعاتها من مقرها الجديد بالخرطوم.

🏛️ أخبار السيادة والنشاط الحكومي
رئيس الوزراء يطلع على سير عمل لجنة الأمل للعودة الطوعية ويؤكد محورية القطاع الخاص في التنمية.
وزير العدل يترأس اجتماع لجنة ملاحقة “مليشيا آل دقلو” عبر الدعاوي الدولية.
وكيل المالية يطلع بعثة الأمم المتحدة (UNDP) على جهود إصلاح المالية العامة.
السودان يشارك في دورة لجنة السكان للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة بنيويورك.

🎓 ملف امتحانات الشهادة السودانية ٢٠٢٦
تغطية صحية كبرى: الوكالة القومية للإسعاف والهلال الأحمر ينفذان أكبر خطة تأمين صحي للطلاب.
جولات تفقدية: وزراء ووكلاء التعليم يتفقدون المراكز في ولايات (نهر النيل، الجزيرة، الخرطوم).
قصة كفاح: طالب يقطع مسافة ١٦ يوماً سيرًا على الأقدام ليصل قاعة الامتحان قبل الموعد بـ ٣٠ دقيقة.
مبادرات مجتمعية: شرطة الخرطوم تطلق مبادرة (سقيا) وزكاة شمال دارفور تسند طلابها في الخرطوم غذائياً.

🏥 الصحة والخدمات الاجتماعية
بشرى صحية: افتتاح الصيدلية المركزية وتدشين دعم مراكز الغسيل الدموي.
تجهيزات الحدود: مطالب بتعزيز الخدمات بمعبري “أرقين وأشكيت” لاستيعاب تدفق العائدين.
الولاية الشمالية: والي الشمالية يدشن تشغيل جهاز الرنين المغناطيسي ويفتتح مركز الشهيد عمر الصديق بالقرير.
مبادرة إنسانية: رجل الأعمال فضل محمد خير يعالج ١٢٠٠ مريض عيون مجانًا (النيل الأبيض والجزيرة).

🚜 التنمية، الإعمار، والولايات
الأمن المائي: والي البحر الأحمر يتسلم توصيات الاستدامة المائية، وصيانة شاملة لخزان سنار وطلمبات السوكي.
حلفا الخضراء: اكتمال ٩٠٪ من “عوامة جمي” الزراعية التي تعمل بالطاقة الشمسية.
النيل الأبيض: اكتمال ترتيبات المرحلة الثانية لاستبدال العملة وتركيب الخط الناقل لمياه ربك.
الخرطوم: والي الخرطوم يبحث مع “المركزي” إحلال فئتي الـ ٥٠٠ والـ ١٠٠٠ جنيه (الطبعة القديمة)، ويوجه بتوسيع توزيع الغاز.
⚖️ الشؤون الأمنية والعسكرية
مدير عام الشرطة يتفقد محلية الفشقة الحدودية ويفتتح قسمي الشرطة والمرور بالشواك بكسلا.
مسيرات في دارفور تنجح في تدمير ناقلات وقود كانت متوجهة لإمداد المليشيا.
شرطة الخرطوم تعلن التخلص من ٦٨ متر مكعب من المخلفات البيطرية الخطرة.

🌍 المستجدات الإقليمية والدولية
جنوب السودان: سلفاكير يعفي مديرة مكتبه ويعين ابنة أخيه خلفاً لها.
مضيق هرمز: توتر متصاعد؛ سفن إيرانية تعبر المضيق وسط طوق عسكري أمريكي وإدانة إماراتية.
تقرير أممي: رصد عودة ٤ ملايين شخص إلى منازلهم في مناطق مختلفة بالسودان.

🌤️ طقس اليوم
توقعات بارتفاع طفيف وتدريجي في درجات الحرارة ليشمل معظم أنحاء البلاد، مع تحذيرات من الراصد الجوي “المنذر” لموجات حر قادمة.

🕯️ تعازي ومواساة
وزير التعليم والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحتسبون عند الله العارف بالله الشيخ الخليفة الطيب الجد ود بدر، سائلين الله له الرحمة.

رابط الانضمام للمجموعة المتابعة المستمرة:
اضغط هنا للانضمام

مقال العدد

شيء للوطن
م. صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com

نحو ميثاق مهني جديد: الصحافة السودانية بين التحديات الوجودية وتطلعات التغيير

تواجه الصحافة السودانية في اللحظة الراهنة مخاضاً عسيراً، لا يقتصر فقط على الجوانب المادية والتشغيلية، بل يمتد ليشمل جوهر الهوية المهنية والدور الوطني في ظل متغيرات سياسية وأمنية بالغة التعقيد. إن ما كشفت عنه التحركات الأخيرة داخل الأروقة النقابية والوزارية يضعنا أمام استحقاق تاريخي يتطلب الانتقال من “مرحلة الصمود” إلى “مرحلة التأسيس” لواقع صحفي يحمي الحقوق، وينظم الواجبات، ويُعلي من شأن السيادة المهنية فوق الانتماءات الضيقة.

لا يمكن الحديث عن استعادة الصحافة الورقية أو تعزيز المؤسسات الإعلامية دون فك الحصار الاقتصادي عن “صناعة الوعي” ومعالجة الاختلالات الهيكلية في تكلفة الإنتاج. إن التوجه نحو إعفاء المدخلات التشغيلية من الرسوم والضرائب ليس “امتيازاً” للصحفيين، بل هو قرار استراتيجي لحماية حق المواطن في المعرفة، إلى جانب دعم المدخلات بالسعي لإعفاء الرسوم الجمركية والضريبية على الورق والأحبار ومعدات الطباعة يمثل شريان الحياة الذي سيعيد للمكتبة السودانية بريقها، وتفعيل المظلة الاجتماعية بتدشين “صندوق دعم الصحفيين” والشراكات مع المؤسسات الإنتاجية والخدمية (القطاعات الزراعية والصناعية) يعكس إدراكاً عميقاً لحجم المعاناة التي يعيشها الصحفي السوداني، سواء النازح في الولايات أو اللاجئ في دول الجوار، مما يضمن له حداً أدنى من العيش الكريم بعيداً عن الاستقطاب المادي.

ضرورة التحصين القانوني والسيادة المهنية فإن الأخطر من “توقف المطابع” هو “اختطاف المهنة”. وهنا تبرز أهمية القانون الجديد للصحافة والمطبوعات الجاري صياغته حالياً. هذا القانون يجب أن يكون درعاً للحريات وليس سيفاً عليها، مع ضرورة التركيز على تنقيح السجل الصحفي لضمان استبعاد العناصر الدخيلة التي تستخدم الصحافة كواجهة لتمرير أجندات لا صلة لها بالعمل الاحترافي، إلى جانب الاستقلالية النقابية وضرورة وجود مظلة نقابية موحدة تجمع الشتات الصحفي وتعمل بمعزل عن التجاذبات الأيديولوجية أو الجهوية، لتكون المرجع الأساسي أمام المؤسسات الدولية، وتطوير القوانين بالانتقال من قانون 2009 إلى تشريع عصري يستوعب طفرة الإعلام الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب تكثيف الدورات التدريبية النوعية لرفع كفاءة الكادر البشري.

لقد أثبت الإعلام الوطني السوداني، رغم شح الإمكانات، أنه حائط الصد الأول في مواجهة خطاب الكراهية ومحاولات تمزيق النسيج الاجتماعي، وأنه كان ولا زال في خندق معركة الكرامة”، و إن التوصيف الذي أطلقه القائمون على الشأن الثقافي بأن الصحفيين هم “صناع قرار” ليس مجرد ثناء، بل هو تكليف يفرض على الوسط الصحفي، التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ الاستقطاب القبلي، ودعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في الحفاظ على كيان الوطن، والمساهمة في ترسيخ قيم السلام المستدام عبر محتوى إعلامي رصين ومسؤول.

يبقى الهدف الأسمى لكل هذه التحركات هو الوصول إلى الصناديق بانتخابات حرة ونزيهة تفرز قيادة شرعية تمثل إرادة الصحفيين. إن العمل تحت “قانون الطوارئ” أو في غياب الإطار القانوني الدائم هو وضع استثنائي يجب أن ينتهي بمجرد ترتيب البيت الداخلي و تنقيح السجل.

إن تكاتف الجهود بين المكون النقابي والجهات التنفيذية بالدولة، مع ضمان استقلالية القرار المهني، هو الطريق الوحيد لضمان عدم عودة الصحافة إلى “مربع التمكين” أو “التغييب القسري”. فالصحافة القوية هي الضمانة الحقيقية لمستقبل سوداني ديمقراطي ومستقر.

Comments (0)
Add Comment