السودان يطرق أبواب المستقبل: شراكة استراتيجية لدمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الجامعية

السودان يطرق أبواب المستقبل: شراكة استراتيجية لدمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الجامعية

القاهرة:أخبار وادي النيل
الأربعاء:10 يونيو 2026

 

في خطوة استراتيجية تستهدف مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، عقدت المندوبية الدائمة لجمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية، بالتعاون مع المستشارية الثقافية بسفارة السودان بالقاهرة، جلسة تفاكرية رفيعة المستوى لبحث آفاق إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالسودان.

جمعت الجلسة لفيفاً من القيادات الدبلوماسية والأكاديمية، يتقدمهم سعادة السفير الفريق أول ركن مهندس/ عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وبمشاركة ممثلي الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ونخبة من أساتذة الجامعات السودانية.

شراكة قائمة على التميز والابتكار
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير عماد الدين عدوي على محورية الشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، واصفاً إياها بالركيزة الأساسية لتطوير قدرات مؤسسات التعليم السودانية. وأشاد السفير بمنجزات الأكاديمية، لا سيما استضافتها للمركز العربي للذكاء الاصطناعي، ودور كلية الذكاء الاصطناعي بمدينة العلمين في ريادة هذا المجال، مشدداً على أن البعثة الدبلوماسية تعمل بفاعلية لحشد الدعم الدولي والعربي لتطوير قطاع البحث العلمي السوداني.

كما أثنى السفير على جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة البروفيسور أحمد مضوي موسى في تعزيز بيئة الابتكار، مؤكداً أن الاستفادة من بيوت الخبرة العربية تعد خياراً استراتيجياً لضمان استدامة التطور العلمي في السودان.
نقلة نوعية في التعليم التكنولوجي

من جانبه، طرح الدكتور عاصم أحمد حسن، المستشار الثقافي، خارطة طريق عملية تهدف إلى جسر الهوة التكنولوجية، معلناً عن ترتيب زيارة علمية مرتقبة لأساتذة الجامعات السودانية إلى مقر الأكاديمية بمدينة العلمين، للاطلاع المباشر على المعامل المتطورة والمناهج المبتكرة. وأكد الدكتور عاصم أن التنسيق الوثيق بين الجامعات السودانية ونظيراتها المصرية يمثل أولوية لتبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا التعليم والدراسات المعاصرة.

استعداد عربي لدعم الكوادر السودانية
من جهته، أبدى السيد أحمد شرف، ممثل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ترحيب الأكاديمية الكامل بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي السودانية. وأكد شرف أن توجيهات سعادة اللواء أ.د. إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، تشدد على تقديم كافة أشكال الدعم العلمي، بدءاً من تدريب الكوادر الأكاديمية وصولاً إلى تقديم الدعم التقني لتجهيز المعامل الحديثة، بما يضمن ترسيخ تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صلب العملية التعليمية بالسودان.

طموحات للمستقبل
وخلصت الجلسة إلى توافق الرؤى حول حزمة من التوصيات، أبرزها:
تطوير المعامل الافتراضية: إعطاء أولوية لإنشاء وتطوير المختبرات الافتراضية بالشراكة مع الأكاديمية العربية.
تبادل الخبرات الميداني: دراسة إيفاد وفد فني من الأكاديمية إلى السودان لتقييم البنية التحتية للجامعات وتحديد الاحتياجات التقنية المطلوبة.
تكامل الأدوار: التأكيد على أهمية نقل مخرجات هذه الجلسة إلى قيادة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتعميم التجربة عبر اللجان العلمية المتخصصة.

اختتمت الجلسة بتأكيد الحضور على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد خيار تقني، بل ضرورة وطنية لتعزيز البحث العلمي وضمان مواكبة الجامعات السودانية للتطورات العالمية، مع التشديد على ضرورة إيجاد شراكات مستدامة قادرة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس يخدم النهضة الأكاديمية في السودان.

Comments (0)
Add Comment