مباحثات مصرية أمريكية لحسم ملفات السودان وليبيا وتعميق الشراكة الاستراتيجية

مباحثات مصرية أمريكية لحسم ملفات السودان وليبيا وتعميق الشراكة الاستراتيجية

القاهرة — رضوى السيسي لأخبار وادي النيل

شهدت العلاقات المصرية الأمريكية محطة جديدة من التنسيق رفيع المستوى، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً موسعاً، اليوم السبت 5 سبتمبر، مع السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية. تأتي هذه المحادثات في إطار التعاون المشترك للتعامل مع الأزمات الإقليمية المتصاعدة، وإعادة القوة للدفع نحو حلول سياسية شاملة تضمن استقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية

تناول الجانبان خلال الاتصال آليات دفع وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، مع التركيز على استثمار الزخم الراهن في العلاقات الثنائية لفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك. وأكد الطرفان اعتزازهما بالروابط التاريخية والشراكة الممتدة التي تجمع البلدين، مشددين على الحرص المتبادل لتطوير التعاون، خاصة في القطاعات الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية. ويهدف هذا التنسيق إلى ترجمة الشراكة الاستراتيجية إلى خطوات ملموسة تحقق المصالح المشتركة وتلبي تطلعات الشعبين المصري والأمريكي.

السودان: إنهاء النزاع وحماية المؤسسات الوطنية

وفي الملف السوداني، استعرض الجانبان المساعي والتحركات الجارية لوقف التصعيد العسكري الحاد ومواجهة التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية. وأكد الوزير عبد العاطي على النقاط التالية:

  • إنفاذ المساعدات: ضرورة تكثيف الجهود الدولية والاقليمية للوصول إلى وقف فوري للنزاع، وضمان التواجد الآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية ودخولها دون عوائق إلى مستحقيها.
  • السيادة والرفض الخارجي: التمسك الثابت بوحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، مع الرفض القاطع لأي تدخلات خارجية تسهم في تفاقم الصراع أو إطالة أمد الأزمة.
  • المسار السياسي: التأكيد على أن التسوية الدائمة تتطلب إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وقيادة سودانية خالصة، تهدف إلى صون مؤسسات الدولة الوطنية وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني الشقيق.

ليبيا: خيار الانتخابات والتسوية المستدامة

وعلى صعيد الملف الليبي، ناقش الاتصال آليات تهيئة البيئة السياسية والأمنية اللازمة لإنهاء حالة الانقسام وتحريك المسار السياسي الركود. وأوضح وزير الخارجية المصري أن التحركات المصرية تعتمد على ثوابت واضحة ترتكز على دعم وحدة ليبيا وسيادتها ووحدة مؤسساتها. وأبرز الاتصال الأبعاد التالية للحل:

  • انتخابات متزامنة: التأكيد على أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن هو الخطوة الجوهرية والمدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار والشرعية الدستورية.
  • الملكية الليبية: ضرورة أن تظل العملية السياسية ليبية بالكامل ودون إملاءات خارجية، مع التركيز على تكامل الجهود الإقليمية والدولية لدعم هذا المسار.
  • استدامة الاستقرار: مساندة الأطراف الليبية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحمي مقدرات الشعب الليبي وتصون وحدة مؤسسات الدولة الوطنية.

تؤكد هذه المباحثات المكثفة عمق التنسيق المصري الأمريكي لترسيخ دور القاهرة كمركز ثقل إقليمي وركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، واستمرار التوافق بين البلدين حول أهمية الدفع بالحلول السلمية الأزمات المجاورة.

Comments (0)
Add Comment