لتصفح صحيفة صوت الشمالية العدد 260 الصادر يوم الخميس 06 مارس 2025، مستخدما تطبيق Google drive، أضغط هنا…….!!
دكتورة سهام موسى
رمضان كريم… ولكن بدون إسراف
شهر رمضان هو شهر الكرم والجود، ولكن للأسف، يتحول في كثير من الأحيان إلى شهر للإسراف وهدر الطعام. هذه الظاهرة تزداد حدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم، وتؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفًا، مثل اللاجئين.
الجالية السودانية في مصر، التي قدمت إلى البلاد هربًا من الحرب، تعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة. لذلك، فإن تجنب هدر الطعام في رمضان ليس مجرد مسألة أخلاقية، بل هو ضرورة حتمية.
من النصائح العملية لتجنب هدر الطعام التخطيط المسبق، فقبل البدء في تحضير وجبة الإفطار، يجب التخطيط جيدًا وتحديد الكميات المناسبة لكل فرد. يمكن الاستعانة بقوائم الطعام الأسبوعية أو الشهرية لتجنب شراء كميات زائدة من المواد الغذائية. بجانب التخزين السليم باتباع إرشادات التخزين المدونة على العبوات الغذائية، وتخزين الأطعمة في عبوات محكمة الإغلاق لمنع فسادها. يمكن استخدام عبوات السيليكون و أكياس التجميد لتخزين بقايا الطعام بشكل آمن، مع إعادة تدوير الطعام بدلاً من التخلص من بقايا الطعام، يمكن إعادة استخدامها في تحضير وجبات جديدة ومبتكرة. على سبيل المثال، يمكن تحويل الدجاج المتبقي إلى سلطة دجاج أو إضافته إلى صلصة المكرونة، و التبرع بالطعام، فيمكن التبرع بالطعام الزائد للجمعيات الخيرية أو للأفراد المحتاجين. هذه الخطوة لا تساعد فقط في تقليل هدر الطعام، بل تساهم أيضًا في تعزيز التكافل الاجتماعي.
يجب نشر الوعي بأهمية تجنب هدر الطعام، خاصة بين الأطفال والشباب. يمكن تنظيم حملات توعية في المساجد والمدارس والمراكز المجتمعية لتثقيف الناس حول هذه القضية.
يمكن للجالية السودانية في مصر أن تلعب دورًا رائدًا في مكافحة هدر الطعام. يمكن للمنظمات والمبادرات السودانية أن تنظم حملات توعية وورش عمل لتعليم أفراد الجالية كيفية التخطيط للوجبات، وتخزين الطعام بشكل صحيح، وإعادة استخدام بقايا الطعام.
كما يمكن للجالية أن تستفيد من خبراتها في إدارة الموارد في ظل الظروف الصعبة، وأن تشارك هذه الخبرات مع المجتمع المصري الأوسع.
رمضان هو شهر التغيير والتجديد. فلنجعل هذا الشهر فرصة لتغيير عاداتنا الغذائية، وتقليل هدر الطعام، ومساعدة المحتاجين.
فلنتذكر أن الطعام نعمة من الله، وأن الإسراف فيه هو جحود لهذه النعمة. ولنجعل رمضان شهرًا للكرم الحقيقي، الذي يتمثل في إطعام الجائعين ومساعدة المحتاجين، وليس في إهدار الطعام وتبذيره.