دليل حماية الحياة: “الصحة” تطلق بروتوكولاً شاملاً للتعامل الآمن مع الهزات الأرضية وترفع جاهزية الطوارئ
القاهرة: متابعات
في خطوة استباقية تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي ورفع مستويات السلامة العامة، أصدرت وزارة الصحة والسكان حزمة من الإرشادات الصحية والتوعوية المباشرة، توضح البروتوكولات المعتمدة للتعامل الآمن أثناء وبعد وقوع الهزات الأرضية (الزلازل)، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وفي إطار استراتيجية الدولة لحماية الأرواح وتقليل الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
وأكدت الوزارة في بيانها أن رفع درجة الاستعداد في القطاع الصحي لا يقتصر على الاستجابة العلاجية فحسب، بل يمتد لترسيخ الثقافة الوقائية لدى الأفراد، مما يساعد على الحد من الإصابات الناجمة عن التدافع أو التصرف غير الخاطئ لحظة وقوع الحدث.
أولاً: إجراءات الحماية العاجلة أثناء حدوث الهزة الأرضية
شددت الإرشادات على أهمية التصرف بوعي وثبات انفعالي خلال الثواني الأولى من الهزة، مشيرة إلى أن الهلع والتدافع يتسببان في نسبة كبيرة من الإصابات العرضية. وتتلخص التوجيهات الميدانية فيما يلي:
- داخل المباني والمنازل:
- الحفاظ على الهدوء التام والامتناع الفوري عن الاندفاع نحو المخارج أو استخدام المصاعد الكهربائية.
- الاحتماء المباشر أسفل قطع الأثاث المتينة (كالطاولات أو المكاتب الصلبة)، أو الوقوف بجوار جدار داخلي داعم، مع الابتعاد الكلي عن النوافذ، المساحات الزجاجية، والأثاث الثقيل المهدد بالسقوط.
- حماية الرأس والرقبة باليدين أو بالاستعانة بأسطح حامية كالأغطية والوسائد.
- في المساحات المفتوحة (خارج المباني):
- الابتعاد الفوري والسريع عن جدران المباني، الأشجار المرتفعة، أعمدة الكهرباء، واللافتات الإعلانية الضخمة.
- أثناء قيادة المركبات:
- التوقف التدريجي في نقطة آمنة بعيداً عن الجسور، الأنفاق، المرتفعات، واللوحات الإعلانية، مع البقاء داخل السيارة ولزوم حزام الأمان حتى انتهاء الهزة تماماً.
ثانياً: بروتوكول السلامة والسيطرة بعد انتهاء الهزة
أوضحت الوزارة أن المخاطر لا تنتهي بمجرد توقف الهزة الأرضية، بل تتطلب المرحلة التالية حذراً شديداً لضمان عدم التعرض لتداعيات ثانوية كالاهتزازات الارتدادية أو تسرب الغاز والماس الكهربائي:
- التقييم الفوري للسلامة: الاطمئنان على السلامة الشخصية وسلامة المحيطين قبل البدء في التحرك، والتواصل الفوري مع هيئة الإسعاف عبر الرقم القياسي (123) في حال وجود أي حالة صحية طارئة.
- الإخلاء الآمن: الاعتماد الكامل على السلالم العادية بحذر شديد مع تجنب استخدام المصاعد الكهربائية نهائياً.
- تهوية الأماكن ومواجهة التسريبات: فتح الأبواب والنوافذ بالتدريج لتهوية الموقع وتجنب استنشاق الغبار أو الروائح الكيميائية، مع امتناع تام عن إشعال ثقاب الكبريت أو الولاعات قبل التأكد المطلق من عدم وجود تسرب للغاز.
- فحص المرافق الأساسية: إغلاق محابس الغاز العامة، قواطع الكهرباء، ومنافذ المياه الرئيسية فور ملاحظة أي تلفيات أو تسريبات ظاهرة.
ثالثاً: السلامة العامة والدعم النفسي للمتضررين
ولم تغفل التوجيهات الصحية الجانب الوقائي طويل المدى والآثار النفسية الناجمة عن الصدمات الطبيعية:
- الوقاية الميدانية: الحذر من لمس الأسلاك الكهربائية المتدلية في الشوارع، وتجنب الاقتراب من المباني المتضررة أو المهددة بالسقوط الجزئي.
- الرعاية النفسية واحتواء الصدمات: أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر عرضة للتأثر النفسي مثل الأطفال وكبار السن، داعية إلى تقديم الدعم المعنوي وطمأنتهم. وأشارت إلى إمكانية التواصل مع خطوط الدعم النفسي التابعة للوزارة لتلقي الاستشارات المتخصصة في حال استمرار أعراض القلق الشديد أو الصدمة.
خطوط الطوارئ وغرفة العمليات المركزية
في إطار التنسيق للسيطرة على أي تداعيات، رفعت وزارة الصحة والسكان درجة الاستعداد القصوى بكافة المستشفيات، أقسام الطوارئ، ورجال هيئة الإسعاف على مستوى الجمهورية، مع إتاحة قنوات تواصل مباشرة على مدار 24 ساعة عبر الأرقام التالية:
| الجهة / الخدمة | رقم الطوارئ المباشر |
| هيئة الإسعاف المصرية | 123 |
| الطوارئ الصحية والمستشفيات | 137 |
| الخط الساخن لوزارة الصحة والسكان | 105 |
جددت وزارة الصحة والسكان تأكيدها أن سلامة الجميع تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، أهابت بالجميع ضرورة استقاء المعلومات والبيانات من مصادرها الرسمية المعتمدة الصادرة عن الوزارة والجهات المعنية، مع تجنب تداول أو الانسياق وراء الشائعات والأخبار غير الموثقة لضمان استقرار المجتمع وأمنه.