دبلوماسية الأمل: لقاء موسع بالقاهرة لبحث مستجدات منحة “الملك سلمان” لمرضى الكُلى السودانيين
القاهرة: اخبار وادي النيل
الجمعة: ٢٣ يناير ٢٠٢٦م
في إطار الجهود المستمرة لدعم الرعاية الصحية للجالية السودانية في مصر، نظمت المستشارية الطبية بسفارة جمهورية السودان بالقاهرة، لقاءً جامعاً ضمّ مرضى غسيل وزراعة الكُلى المستفيدين من منحة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. اللقاء الذي استضافه “بيت السودان” بالسيدة زينب، جاء بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان المصرية، بهدف تقييم مسار المنحة وتطوير خدماتها.
إشادة واسعة بجهود المملكة ومصر
شهد اللقاء نقاشات شفافة تناولت الجوانب الإيجابية للتجربة والتحديات الميدانية التي تواجه المرضى. وأعرب المستفيدون عن امتنانهم العميق لهذه اللفتة الإنسانية التي ساهمت بشكل جذري في تخفيف الأعباء المالية والنفسية عن كاهل الأسر السودانية المقيمة في مصر. كما أثنى الحضور على الدعم اللامحدود الذي تقدمه جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، وتسهيلها للإجراءات الطبية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
نموذج فريد لـ “الدبلوماسية الصحية”
وأكد الدكتور خضر فيصل أبوبكر، المستشار الطبي بسفارة السودان بالقاهرة، أن هذا البرنامج يمثل نموذجاً يحتذى به في “الدبلوماسية الصحية” والتعاون الثلاثي بين السودان ومصر والمملكة العربية السعودية. وأوضح د. خضر أن:
المنحة تُنفذ بدقة عبر منظمة الصحة العالمية.
تستهدف شريحتين أساسيتين: مرضى الغسيل الكلوي، ومرضى زراعة الكُلى.
المستشارية تعمل جاهدة على تقييم النتائج الحالية لتقديم ملف متكامل يهدف إلى تمديد المنحة لضمان استمرارية العلاج.
أرقام وإنجازات: ١٠ آلاف جلسة غسيل
من جانبه، كشف ممثل منظمة الصحة العالمية عن حجم الإنجاز الذي تحقق عبر هذا المشروع، واصفاً إياه بأنه أحد أكبر المشروعات التي تنفذها المنظمة في مصر حالياً، حيث تم تحقيق مستهدفات استفاد منها مرضى غسيل الكُلى وتمت تغطية أكثر من 10,000 جلسة لـ 233 مريضاً، وزارعو الكُلى بتوفير الأدوية المثبطة للمناعة والرعاية الدورية اللازمة.
توصيات للمستقبل
اختتم اللقاء بالاتفاق على تحويل كافة الملاحظات التي طرحها المرضى إلى خطة عمل تنفيذية، مع التأكيد على التنسيق الوثيق بين السفارة السودانية بقيادة السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي، والجهات المصرية والدولية لتجويد الخدمات.
وتوجه المشاركون في ختام الفعالية بوافر الشكر والتقدير لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على دعمه السخي، الذي كان له الأثر الأكبر في إنقاذ الأرواح ومساندة المرضى السودانيين في محنتهم الراهنة.