#الموت_بالمدفع_ولا_العيش_بمهانة”.. ملحمة سودانية في العودة
السودان/ سودازول SudaZool
متابعة ورصد/ سيف البروف
في مشهدٍ مؤثرٍ يختصر معاناة شعبٍ بأكمله، يتدفق آلاف السودانيين لاجئين من إثيوبيا وتشاد عائدين إلى بلادهم سيراً على الأقدام، بعد عامٍ من النزوح القسري والصراع الدامي الذي حصد أرواح الأبرياء ودمّر البنية التحتية، يرفض الشعب السوداني الاستسلام أو الانحناء أمام الظلم، ففي خطوةٍ جريئة، يختارون العودة إلى وطنهم عزيزين مكرمين مهما كانت التضحيات، رافعين شعاراً يعبر عن إصرارهم على الحفاظ على كرامتهم.
في مشهد المرفق بالتقرير تتجمع مجموعات من الرجال والنساء والأطفال والشباب، يحملون ما تبقى من ممتلكاتهم، في مسيرات تتحدى الشمس المحرقة، وغابات الكثيفة والطرق الوعرة سيرآ على الأقدام المتعبة قاطعين آلاف الأميال يطون الأرض طي ، وتُعبر الأوجه المرهقة عن قصصٍ من الألم والأمل.
وحسب تصاريح العديد من العائدين وضحوا أن من أسباب العودة تزايد الضغوط في مخيمات اللاجئين، حيث تردي الأوضاع المعيشية والانتهاكات المتزايدة، مما دفع بالكثيرين إلى اتخاذ قرار العودة العسير، والعيش بكرامة في بلده تحت وابل المدافع خير له من العيش في مزلة ومهانة.
وتمر قوافل العائدين بمشقاتٍ هائلة، مثل المسافات الطويلة التي يقطعونها، ونقص الإمدادات الأساسية كالمياه والغذاء، وتعرضهم من قبل العصابات المسلحة التي تُهدد حياتهم، مما زاد من مأساوية رحلتهم.
وفي موقف أثار دهشة السودانيون وهو صمت المريب من قبل المجتمع الدولي و تجاهل مأساة الشعب السوداني، حيث يتفرج العالم على هذه المعاناة الإنسانية دون أي تحرك ملموس، و تظل أصوات العائدين تتعالى، مُطالبةً بتضامن حقيقي من العالم، ووقف حمام الدماء الذي يسببه كل يوم مليشيا الجنجويد المعروف بالدعم السريع.
من خلال مقابلات مع العائدين، تُكشف قصص مؤثرة تعكس صمودهم، وتأثير النزوح والصراع على حياتهم اليومية وطموحاتهم للمستقبل، وتعكس عودة أعداد كبيرة من السودانيين إلى بلدهم عن التأثير المحتمل على الوضع الإنساني والسياسي في السودان، ما يستدعي استجابة فورية من المجتمع الدولي.
وتُعتبر عودة اللاجئين السودانيين في هذا التوقيت ملحمة إنسانية تعكس إصرارهم على الحياة والعيش بكرامة، و يجب على الجميع التفكير في الدور الذي يمكن أن يلعبه دعم هذا الشعب المنكوب في استعادة حقه في الأمن والحياة الكريمة.
#السودان #لاجئون #عودة #أزمة_إنسانية #الحرب_على_السودان