الخرطوم تتهم “أديس أبابا وأبوظبي” بالعدوان المباشر وتتوعد برد رادع


الخرطوم تتهم “أديس أبابا وأبوظبي” بالعدوان المباشر وتتوعد برد رادع

الخرطوم: أخبار وادي النيل
الثلاثاء: 5 مايو 2026

في تصعيد ديبلوماسي وعسكري خطير، أعلنت الحكومة السودانية اليوم الثلاثاء، عن امتلاكها أدلة مادية قاطعة تثبت تورط دولتي الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا في شن هجمات جوية استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومنشآت مدنية أخرى بواسطة طائرات مسيرة “انتحارية“، مؤكدة أن هذا العدوان انطلق من الأراضي الإثيوبية بدعم وتمويل إماراتي مباشر.

أدلة تقنية تفضح مسارات العدوان

كشف الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، في مؤتمر صحفي مشترك عُقد بالعاصمة الخرطوم، عن تفاصيل فنية مرصودة تثبت تورط الدولتين. وأوضح أن الأجهزة المختصة قامت بتحليل حطام مسيرة من طراز (S88) جرى إسقاطها في 17 مارس الماضي شمال مدينة الأبيض، حيث أكدت الجهة المصنعة أن هذه المسيرة مملوكة لدولة الإمارات.


تحرك دبلوماسي وقانوني دولي
من جانبه، أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، عن جملة من الإجراءات التصعيدية، شملت:
استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور فوراً.
إضافة حزمة أدلة جديدة لملف القضية المرفوعة ضد الإمارات في مجلس الأمن الدولي.

إدانة الصمت الدولي حيال استهداف منشآت مدنية بمطار الخرطوم، وهو ما يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي.


طمأنة الجبهة الداخلية ورسائل للشعوب
وفي سياق متصل، أكد وزير الثقافة والإعلام، الأستاذ خالد الإعيسر، أن مطار الخرطوم سيستأنف نشاطه فور انتهاء إجراءات السلامة الفنية، مشيراً إلى أن هذه الهجمات جاءت كرد فعل بائس على نجاح “حكومة الأمل” في تأمين عودة المواطنين الطوعية لمنازلهم في الخرطوم.

ووجه الإعيسر رسالة “سلام وتحذير” في آن واحد إلى الشعب الإثيوبي، معتبراً أن القيادة الإثيوبية الحالية تعمل ضد مصالح واستقرار القرن الأفريقي وتسعى لإعادة حقبة “الاستعمار الجديد” للقارة، داعياً الشعوب الجارة للانتباه لمؤامرات تخريب حسن الجوار.

الجاهزية العسكرية
ختاماً، جددت القيادة السودانية تأكيدها على أن القوات المسلحة، مسنودة بالدعم الشعبي العريض، تمكنت من دحر المليشيا المتمردة رغم الدعم الخارجي الضخم الذي تتلقاه، وأن حق الرد على الدول المعتدية مكفول بالقانون، وسيكون في “الزمان والمكان اللذين تحددهما القيادة”.

“مطار الخرطوم منشأة مدنية والاعتداء عليه محرم دولياً، وثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من أراضي إثيوبيا بمسيرات إماراتية.”— وزير الخارجية السوداني

Comments (0)
Add Comment