والي الخرطوم يستنكر جرائم حرب جديدة للمليشيات: قصف عشوائي يستهدف المدنيين والأطفال
بورتسودان: اخبار وادي النيل
الأربعاء: 14 أغسطس 2024
في تصعيد مأساوي وغير مسبوق لجرائمها، ارتكبت المليشيات المتمردة مجزرة جديدة بحق المدنيين الأبرياء في العاصمة الخرطوم ومحيطها، حيث شنت هجوماً عنيفاً بالقصف المدفعي العشوائي على الأحياء السكنية في كرري وأم درمان وأمبدة، مستهدفة بشكل خاص مناطق تجمع المدنيين ومراكز إيواء النازحين.
تفاصيل الجريمة:
استهداف ممنهج للأطفال: في جريمة بشعة، استهدفت المليشيات مركز بردايس لإيواء النازحين، والذي يضم عدداً كبيراً من الأطفال والنساء، مما أسفر عن استشهاد طفلين وإصابة 13 آخرين بجروح خطيرة.
مجزرة بأكملها: في حادثة أخرى مروعة، استشهدت أسرة بأكملها داخل منزلها في حي الجرافة، ولم ينج سوى الأب الذي أصيب بجروح بالغة.
شهداء وجرحى بالآلاف: أسفر القصف عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، وتدمير عدد كبير من المنازل والممتلكات الخاصة والعامة.
قام الأستاذ أحمد عثمان حمزة، والي الخرطوم، بزيارة ميدانية إلى أحياء القصف ومراكز إيواء النازحين، حيث تفقد الأسر المنكوبة وعبر عن إدانته الشديدة لهذه الجرائم البشعة. وأكد الوالي أن هذه الجرائم تأتي في إطار حملة ممنهجة تستهدف المدنيين الأبرياء، وأن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب.
ناشد الوالي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبيها، واطلق الوالي نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات الطبية والإغاثية العاجلة للمتضررين من القصف.
حذر خبراء من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة استمرار القتال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ودعوا إلى ضرورة وقف إطلاق النار فوراً والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.
اكد خبراء قانونيون أن هذه الجرائم تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستوجب محاكمة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية، ورأى مراقبون سياسيون أن هذه الجرائم تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمدن وتشريد المدنيين، بهدف تحقيق أهداف سياسية عسكرية.
أثارت هذه الجرائم استنكاراً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وتناولت وسائل الإعلام العالمية والأقليمية هذه الأحداث بشكل مكثف، مستنكرة هذه الجرائم البشعة.