القاهرة ترسم ملامح إعلام المستقبل: “الذكاء الاصطناعي” و”صحافة الموبايل” في ميزان التدريب
بقلم: د ست البنات حسن
تأتي هذه الدورة لتمثل نموذجاً للتعاون الإعلامي الإقليمي، حيث تضافرت جهود كل من “إسناد” و”مركز عنقرة للخدمات الصحفية” بالتعاون مع “الاتحاد العام للصحفيين السودانيين”. هذا التحالف لم يستهدف فقط نقل المعرفة، بل سعى لمد جسور المهنية بين الكوادر الإعلامية في مصر والسودان، لتبادل الخبرات في مواجهة تحديات العصر الرقمي.
يركز البرنامج التدريبي على محورين هما الأكثر تأثيراً في المشهد الإعلامي الحالي:
الذكاء الاصطناعي (AI): ليس كبديل للصحفي، بل كأداة جبارة تساعد في تحليل البيانات، صياغة المسودات، والتحقق من المعلومات، مما يرفع من كفاءة الإنتاج الصحفي.
صحافة الموبايل (MoJo): التي حولت “الهاتف الذكي” من مجرد وسيلة اتصال إلى “غرفة أخبار متنقلة” تتيح للصحفي التغطية، التصوير، والمونتاج من قلب الحدث بأقل التكاليف وأسرع وقت.وتطوير الكوادر من النظرية إلى التطبيق
وجاءت الكلمات الافتتاحية لمنظمي الدورة على أهمية “الالتزام بالتدريب النوعي تحت إشراف خبراء متخصصين، لضمان خروج المشاركين بمهارات عملية تمكنهم من صناعة محتوى إعلامي يواكب اهتمامات الجمهور الرقمي في 2026.
إن إقامة مثل هذه الدورات في “مركز التدريب الإقليمي للصحافة” بالأهرام يبعث برسالة واضحة: أن المؤسسات الصحفية الكبرى تدرك تماماً أن البقاء للأكثر قدرة على التكيف. وقد أبدى المشاركون حماساً ملموساً تجاه الأدوات الجديدة، مؤكدين أن امتلاك مهارات الذكاء الاصطناعي بات “حجر الزاوية” للجيل القادم من الصحفيين.
خلاصة القول: إن ما يحدث اليوم في القاهرة هو استثمار حقيقي في “رأس المال البشري” الإعلامي، لضمان أن تظل الصحافة العربية حاضرة وقوية في عالم لا يعترف إلا بالسرعة والدقة والابتكار التكنولوجي.