رئيس الوزراء من معبر أشكيت: “المواطن أغلى ما نملك” والعودة الطوعية بلا رسوم
وادي حلفا: أخبار وادي النيل
الثلاثاء: 31 مارس 2026
في خطوة ميدانية تعكس أولويات المرحلة الانتقالية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، أجرى رئيس وزراء “حكومة الأمل“، الدكتور كامل إدريس، زيارة تفقدية واسعة النطاق لعصب الحركة الحدودية الشمالية في معبر “أشكيت” بمدينة وادي حلفا. الزيارة التي رافقه فيها وفد وزاري رفيع المستوى، حملت رسائل سياسية واقتصادية حاسمة، تمحورت حول تذليل كافة العقبات أمام السودانيين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن، معلنةً تدشين مرحلة جديدة من الشفافية المالية والخدمية في المنافذ الحدودية.
التزام سياسي: العودة حق أصيل بلا أعباء
أكد الدكتور كامل إدريس خلال جولته أن “حكومة الأمل” تضع ملف العودة الطوعية على رأس أجندتها الوطنية، مشدداً على أن الدولة ملتزمة بفتح ذراعيها للمواطنين ليكونوا جزءاً فاعلاً في مسيرة البناء. وفي تصريح لافت يعكس التوجه الإنساني للحكومة، قال سيادته: “المواطن هو أغلى ما نملك، وخدمته ليست تفضلاً بل واجب أصيل”.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على مجانية إجراءات العودة، نافياً بشكل قاطع وجود أي رسوم إضافية، أو عوائد إجبارية، أو ضرائب فرضية، أو جمارك قسرية بمعبر أشكيت، موجهاً بضرب بيد من حديد على ظاهرة “التحصيل غير القانوني” التي وصفها بأنها “أرهقت المواطن ولم تُغنِ الدولة”.
ثورة إدارية وخدمية في “أشكيت”
لم تقتصر الزيارة على الجانب البروتوكولي، بل شملت حزمة من التوجيهات التنفيذية الفورية لإصلاح البنية التحتية للمعبر:
الطاقة والمياه: وجه سيادته وزارة المالية بالمعالجة الفورية لوضع الكهرباء في المعبر، مع وضع حل جذري ونهائي لأزمة المياه لضمان راحة العائدين والعاملين.
التحديث التقني: تعهد بتوفير أحدث أجهزة الكشف لسرعة الإنجاز وضمان الأمن.
الصحة والرقابة: وجه بإحكام التنسيق بين وزارة الصحة وحكومة الولاية الشمالية لاستكمال نواقص معمل فحص المواد الغذائية الواردة، مع تقديم دعم مالي ولوجستي عاجل لـ “منظمة طوارئ حلفا“.
دبلوماسية الوفاء: شكر خاص لمصر
وفي لفتة دبلوماسية، أعرب رئيس الوزراء عن تقدير السودان العميق لجمهورية مصر العربية، قيادةً وشعباً، مثمناً استضافتهم الكريمة للملايين من السودانيين خلال الفترة الماضية، وتعاونهم المثمر في تنظيم عمليات العودة، قائلاً: “سنبادل هذا الوفاء المصري بوفاء سوداني خالص“.
تأكيدات وزارية وأمنية: “الأمتعة معفاة تماماً”
من جانبهم، أجمع المسؤولون المرافقون على جاهزية المسارات القانونية والإجرائية:
وزير العدل: كشف عن تقرير اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني التي زارت المعبر مسبقاً، مؤكداً خلو المعبر من أي مخالفات قانونية.
مدير عام الجمارك: قطع الشك باليقين مؤكداً أن كافة الأمتعة الشخصية للعائدين مشمولة بالإعفاء الجمركي الكامل، ولا تخضع لأي نوع من أنواع الرسوم.
والي الولاية الشمالية: تعهد بأن ولايته ستكون جسراً آمناً للعائدين، مع توفير كافة سبل المساندة حتى وصولهم إلى وجهاتهم النهائية بسلام.
نبض الشارع: ارتياح واستجابة
تفقد رئيس الوزراء صالات الجمارك والجوازات ومجمع البصات السفرية، وحرص على الاستماع مباشرة لشكاوي المواطنين المتواجدين بالمعبر، حيث أمر بمعالجتها فوراً. وقد وجدت هذه التحركات ارتياحاً واسعاً بين المواطنين وعمال الشحن والتفريغ الذين حياهم البروفيسور إدريس على مجهوداتهم، معتبرين أن هذه الزيارة تنهي عهد “الجبايات” وتؤسس لعهد “الخدمة”.