نشاطات السفارة
القاهرة: أخبار وادي النيل
في إطار التوجيهات العليا لتعزيز التكامل الثنائي بين جمهورية السودان وجمهورية مصر العربية، شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى قادته سفارة جمهورية السودان، لتعميق الروابط الاستراتيجية في ملفات حيوية تمس صياغة المستقبل وحماية الأمن الصحي للشعبين الشقيقين. وتأتي هذه التحركات لتعكس الدور المحوري الذي تلعبه السفارة في تنسيق الجهود المشتركة وتذليل العقبات أمام مشروعات التعاون الكبرى.
أولاً: توطيد أركان المنظومة التعليمية وبناء قدرات المستقبل
أبرز محاور المباحثات التعليمية:
تطوير المناهج والتقييم: الاتفاق على تبادل الخبرات في صياغة المناهج الحديثة ونظم الامتحانات المتطورة.
رعاية الطلاب السودانيين: بحث سبل تحسين أوضاع الطلاب السودانيين المقيمين في مصر، وضمان استمرارية مسيرتهم الأكاديمية في بيئة محفزة.
إعادة الإعمار التعليمي: ركز الدكتور التهامي الزين على تطلع السودان للاستفادة من التجربة المصرية في إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وبناء قدرات المعلمين، كجزء من خطة إعمار قطاع التعليم في السودان.
آلية التنفيذ: أقر الجانبان تشكيل لجنة مشتركة دائمة لمتابعة تنفيذ المقترحات وتحويلها إلى واقع ملموس يحقق نتائج فورية.
من جانبه، جدد الوزير المصري التزام بلاده الكامل بتقديم كافة أوجه الدعم الفني والتعليمي، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم السوداني هو استثمار في استقرار المنطقة وأمنها القومي.
ثانياً: بروتوكول صحي “عابر للحدود” لمكافحة الملاريا والبعوض الناقل
وعلى الصعيد الصحي، وبمتابعة دقيقة من المستشارية الطبية بالسفارة، وقّعت وزارة الصحة الاتحادية السودانية يوم الخميس 26 مارس 2026، بروتوكول تعاون تقني وفني مع وزارة الصحة والسكان المصرية، يهدف إلى محاصرة مرض الملاريا والحد من انتشار نواقل الأمراض بين البلدين.
تفاصيل البروتوكول الصحي:
وقع عن الجانب السوداني الدكتور ساتي حسن، وزير الصحة بالولاية الشمالية، وعن الجانب المصري الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، وذلك بحضور وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد، ونائب وزير الصحة المصري الدكتور عمرو قنديل، وبتمثيل دبلوماسي رفيع من السفير عمر الفاروق سيد كامل والدكتور خضر فيصل أبوبكر المستشار الطبي للبعثة.
خارطة الطريق الصحية المشتركة:
المكافحة الميدانية: استهداف “بعوضة الجامبيا” الناقل الرئيسي للملاريا عبر عمليات استكشاف وتقصٍ وبائي دوري على الحدود المشتركة.
التشخيص والعلاج: تحسين آليات سحب العينات وفحص الدم وتوفير العلاجات النوعية للمصابين.
البحث العلمي: رصد مدى مقاومة البعوض للمبيدات، ومتابعة فعالية الأدوية المستخدمة لضمان كفاءة البروتوكولات العلاجية.
التدريب والتبادل: تكثيف الدورات التدريبية للكوادر الطبية وتبادل التقارير الوبائية اللحظية لسرعة الاستجابة للطوارئ الصحية.
“إن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل هو تجسيد لحدة المصير المشترك، حيث يمثل الأمن الصحي في السودان امتداداً طبيعياً للأمن الصحي في مصر، والعكس صحيح.”
ختاماً، تؤكد هذه النشاطات المكثفة للسفارة السودانية في القاهرة أن التعاون “السوداني – المصري” يمضي بخطى واثقة نحو بناء شراكة مؤسسية تتجاوز البروتوكولات الرسمية لتصل إلى خدمة المواطن بشكل مباشر في مدرسته ومستشفاه.