صحافة “الكرامة” تعود للميدان: اتحاد الصحفيين السودانيين يدشن نشاطه من قلب الخرطوم

صحافة “الكرامة” تعود للميدان: اتحاد الصحفيين السودانيين يدشن نشاطه من قلب الخرطوم

الخرطوم:أخبار وادي النيل 

الخميس:01 يناير 2026
في مشهد جسّد إرادة الصمود والتمسك بمؤسسات الدولة، دشن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين نشاطه الفعلي من مقره التاريخي بمنطقة “المقرن” بالعاصمة الخرطوم، وذلك بعد توقف قسري فرضته ظروف الحرب. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن برنامج “العودة إلى الخرطوم”، لتعلن بدء مرحلة جديدة من العمل الإعلامي الوطني من داخل العاصمة.

دعم الشرعية ومعركة الهوية

وخلال حفل التدشين الذي حظي بحضور رسمي رفيع، أكد نائب رئيس الاتحاد، الأستاذ محمد الفاتح، أن عودة الاتحاد لممارسة مهامه من المقرن هي رسالة تأكيد على دعم الشرعية السودانية والقوات المسلحة. وأوضح الفاتح أن الصحفيين السودانيين اختاروا منذ اليوم الأول للحرب الوقوف في خندق الوطن، والتصدي للمخططات التي استهدفت تدمير مؤسسات الدولة.

وكشف الفاتح عن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية للإعلام، مشيراً إلى أن “المليشيا” استهدفت بشكل ممنهج دور الصحف، المطابع، الإذاعة والتلفزيون، ووكالة السودان للأنباء (سونا)، مبيناً أن العدو أعدّ غرفاً إعلامية مضللة منذ وقت مبكر لتمرير مشروعه، إلا أن وعي الصحفي الوطني قطع الطريق أمام تلك المخططات.

تعهدات حكومية بالدعم والتأهيل
من جانبه، تعهد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، برعاية عملية إعادة ترميم وتأهيل دار الاتحاد، مؤكداً أن الإعلام الوطني كان شريكاً أصيلاً في “معركة الكرامة” التي اعتبرها حرباً إعلامية في المقام الأول. وانتقد الوالي ظاهرة تسريب المعلومات الوطنية للقنوات الخارجية قبل الإعلام المحلي، داعياً كافة الصحفيين للعودة إلى الخرطوم وممارسة أنشطتهم لطمأنة المواطنين ونقل الحقائق من أرض الواقع.

وفي سياق الدعم الخدمي، أعلن وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، التزام الوزارة بإدخال الصحفيين تحت مظلة التأمين الصحي وتوفير الرعاية الطبية لهم تقديراً لدورهم الوطني، كما أعلن عن تبرع الوزارة بنظام طاقة شمسية بديلة لدار الاتحاد لضمان استمرارية العمل.
من “المقرن” إلى “قاردن سيتي“: رؤية للمستقبل.

وفي مداخلة لافتة، طالب مساعد عام رئيس الاتحاد، الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد، بتبني رؤية مستقبلية تقضي بنقل مقر الاتحاد من “المقرن” إلى منطقة “قاردن سيتي“، موضحاً أن المقر الحالي عانى من تصدعات كبيرة جراء الحرب، وأن الموقع المقترح بمساحته التي تتجاوز ألفي متر يمكن أن يكون نواة لمركز صحفي متكامل يخدم كافة الإعلاميين.

رمزية الاستقلال والعودة
بدوره، وصف رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة“، الأستاذ بخاري بشير، تزامن تدشين نشاط الاتحاد مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان (الأول من يناير) باليوم العظيم، مؤكداً أن عودة الصحفيين لدارهم هي تمهيد لعودة كل المواطنين لمنازلهم بالخرطوم، ودفعة قوية لاستمرارية العطاء الإعلامي.

لمسة وفاء
ولم يخلُ المحفل من لمسة وفاء للفن والوطن، حيث استذكر والي الخرطوم وطنية الفنان الراحل عبد القادر سالم، كاشفاً عن وجود أغنيتين وطنيتين للراحل عن (كادقلي والخرطوم) لم تنشرا بعد، مبيناً أنه سيتم التنسيق مع أسرته لبثهم قريباً لما تحمله من مضامين وطنية عميقة.

 

Comments (0)
Add Comment