مستقبل العمل العربي في “مجهر” القاهرة: الشريف يترأس جلسة الـ 80 عامًا لجامعة الدول العربية
القاهرة| اخبار وادي النيل
السبت| 20 ديسمبر 2025
شهدت العاصمة المصرية القاهرة، يوم الخميس الماضي 18 ديسمبر 2025، انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الرفيع الذي نظمه معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، تحت عنوان: «جامعة الدول العربية: ثمانون عامًا من العمل العربي المشترك».
وقد برزت المشاركة الدبلوماسية الرفيعة في المؤتمر من خلال ترؤس سعادة السفير الدكتور علي يوسف الشريف، الأمين العام لرابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية، للجلسة العلمية الأولى التي حملت عنوانًا استشرافيًا: «جامعة الدول العربية.. الحال والمآل».
تقييم المسار واستشراف المصير
جمعت الجلسة التي أدارها السفير الشريف نخبة من الأكاديميين والخبراء والشخصيات العربية البارزة، حيث تركزت النقاشات على محاور استراتيجية شملت:
تحليل الواقع الراهن: تقييم أداء منظومة العمل العربي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
مواجهة التحديات: سبل تطوير آليات الجامعة لمواكبة الأزمات الناشئة والتحديات الدولية.
الانفتاح الخارجي: توسيع آفاق الشراكة مع الأصدقاء والشركاء الدوليين خارج الإقليم، وتعزيز العلاقات (العربية – العربية).
الذكاء الاصطناعي.. بوصلة المستقبل
لم تكن النقاشات حبيسة الأطر التقليدية، بل امتدت لتشمل التوجهات التكنولوجية الحديثة. حيث أشاد المشاركون بالخطوات الجريئة التي اتخذتها الجامعة العربية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، مستشهدين بمنتدى العلمين الذي عُقد في أغسطس الماضي، وما نتج عنه من رؤى لتعزيز التنسيق العربي الرقمي.
التنمية وبناء الإنسان
أكد المتحدثون خلال الجلسة أن مستقبل العمل المشترك مرتبط بمدى قدرة المنظمات المتخصصة على دعم الدول الأعضاء في مجالات:
التعليم والصحة: كأركان أساسية للتنمية المستدامة.
الأجندة التنموية العربية: تلبية الاحتياجات المباشرة للشعوب وتطوير المؤسسات.
“إن دعم الدور المؤسسي لجامعة الدول العربية هو السبيل الوحيد لمواكبة المتغيرات الدولية، ونثمن جهود الأمانة العامة في توسيع مسارات الشراكة الإقليمية والدولية.”
— د. علي يوسف الشريف، الأمين العام لرابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية
ختام الجلسة
وفي ختام المداولات، وجه الدكتور علي يوسف الشريف الشكر لمنظمة “الألكسو” ومعهد البحوث والدراسات العربية على تنظيم هذا المحفل الفكري، مشددًا على أن الجامعة العربية، رغم مرور ثمانية عقود على تأسيسها، لا تزال تمتلك فرصًا حقيقية للتطوير النوعي في آليات عملها بما يخدم تطلعات الإنسان العربي في غدٍ أفضل.