ممثل نقابة أطباء السودان باتحاد الأطباء العرب لـ”اليوم السابع”: 80% من مستشفياتنا خارج الخدمة

ولدينا 130 شهيدًا من الأطباء منذ اندلاع الصراع.. والجوع يهدد حياة 10 ملايين طفل.. ويؤكد: دور مصر محورى وتاريخى

ممثل نقابة أطباء السودان باتحاد الأطباء العرب لـ”اليوم السابع”: 80% من مستشفياتنا خارج الخدمة.. ولدينا 130 شهيدًا من الأطباء منذ اندلاع الصراع.. والجوع يهدد حياة 10 ملايين طفل.. ويؤكد: دور مصر محورى وتاريخى

الدكتور الفاتح عمر السيد وآية دعبس محررة اليوم السابع

حوار: آية دعبس
الأربعاء، 07 مايو 2025 08:00 ص

– 10 آلاف طفل فقدوا حياتهم بسبب الحرب
– عشرة ملايين طفل مهددون بالموت السريع بسبب10 آلاف طفل فقدوا حياتهم بسبب الحرب الجوع الحاد..
– أوبئة قاتلة تضرب السودان وسط انعدام الدواء والبنية الصحية.. والجثث المتحللة والسيول تنذر بكارثة بيئية..
– الملاريا والكوليرا وحمى الضنك تهدد حياة الملايين.. والأمراض القابلة للعلاج أصبحت قاتلة..
– نخشى على السودان من التهميش.. ونطالب بوقف الحرب فورا والتدخل الإنسانى..
– دور مصر محوري وتاريخي.. والعلاقات بين الشعبين لا تتغير

منذ اندلاع الحرب في السودان، لم تسلم الأرواح ولا المؤسسات، وكان القطاع الصحي من أوائل الضحايا، أطباء يعملون بلا معدات، مستشفيات تحولت إلى ركام، ومرضى يواجهون الموت بصمت، وسط هذا المشهد القاتم، تبرز جهود نقابية وطبية تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحفاظ على الحد الأدنى من الحياة.

في هذا الحوار، ينقل لنا الدكتور الفاتح عمر السيد، ممثل نقابة أطباء السودان باتحاد الأطباء العرب، صورة واقعية ومؤلمة عن حال الصحة في بلاده، وتفاصيل المعاناة اليومية للأطباء والكوادر الطبية تحت نيران الحرب.

الدكتور الفاتح عمر السيد والزميلة اية دعبس

نص الحوار:

– كيف تصف الوضع الحالي للقطاع الصحي في السودان؟

الوضع الصحي في السودان مأساوي للغاية، فالقطاع في حالة انهيار شبه كامل، فأكثر من 80% من المؤسسات الصحية، سواء الحكومية أو الخاصة، خرجت من الخدمة، حتى المستشفيات التي ما زالت قائمة كمباني، لا تعمل فعليًا بسبب تدمير الأجهزة وسرقة المستلزمات، بالإضافة إلى انعدام الكهرباء والمياه نتيجة تدمير البنية التحتية.
– كم عدد الشهداء من الأطباء منذ بداية الحرب؟
منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم، سجلنا أكثر من 130 شهيدًا من الأطباء، بالإضافة إلى عشرات المعتقلين.

– ماذا عن جهود النقابة في ظل هذه الكارثة؟

كل ما نقوم به الآن هو عمل تطوعي، حتى الحكومة لم تعد تقدم خدمات حقيقية، قبل الحرب، كانت الخرطوم مركزًا للعلاج لكل السودانيين، حيث كان يقطع البعض أكثر من 1600 كيلومتر للوصول إليها، واليوم حتى النسبة القليلة المتبقية من المستشفيات لا تقدم سوى خدمات أولية، أما خدمات علاج الأورام والفشل الكلوي توقفت تمامًا.
– ما الوضع بالنسبة للأطفال؟
الوضع مأساوي جدا، فقد فقدنا أكثر من 10 آلاف طفل نتيجة الحرب، وهناك نحو 10 ملايين طفل آخرين مهددون بالموت السريع بسبب الجوع الحاد، كما أن الأطفال لم يتلقوا أي نوع من التطعيم منذ عامين، ومنهم من تجاوز عمر السنتين دون تطعيم ضد شلل الأطفال أو السعال الديكي أو التيتانوس.

– هل هناك مؤشرات على انتشار الأوبئة؟

نعم، الأوبئة تضرب السودان بقوة، الكوليرا، حمى الضنك، الملاريا.. كلها تنتشر بشكل مروع، ففي مدينة واحدة سجلنا أكثر من 1600 حالة كوليرا فى أقل من أسبوعين، ومات أكثر من 500 شخص في أربعة أيام بقرية واحدة فقط، المشكلة أن الأدوية الأساسية غير متوفرة، حتى تلك الرخيصة منها، مثل: علاج الملاريا، ونتيجة للحرب تضاعفت معدلات الفقد والوفاة من الملاريا.
ذلك بخلاف أن الوضع البيئي كارثي، فالجثث منتشرة في البيوت، السيول والأمطار تسببت في انهيار بعض المباني، وتحولت بعض المناطق إلى مستنقعات، في ظل غياب وزارة الصحة، والأطباء أنفسهم مهددون بالقتل والاعتقال.

– هل وصل السودان أي دعم دولي؟

نشكر كل من قدم لنا مساعدات، لكن الحقيقة أنها ضعيفة جدًا مقارنة بحجم الكارثة، السودان دُمر بالكامل على مدى عامين، ولم تعد لدينا بنية تحتية، الغريب أن السودان الذي كان يُلقب بـ”سلة غذاء العالم” وقدم دعمًا لعدة دول من قبل، أصبح اليوم منسيا.

الدكتور الفاتح عمر السيد، ممثل نقابة أطباء السودان باتحاد الأطباء العرب

– هل ترى أن تجنب قضية السودان مرتبط بالخوف من التورط السياسي؟
نعم، هناك تخوف من التدخل خوفًا من الانحياز لطرف معين، لكن هذا ليس مبررًا، نحن لا نطلب تدخلاً سياسيًا، بل إنسانيًا، فالأطباء لا يتدخلون في السياسة، نحن نقدم خدمات لإنقاذ الأرواح، وهذا دور إنساني وأخلاقي.

الغريب أن السودان كان دائما داعما لكثير من الدول، حتى ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، فقد كان يقدم لها إغاثة وغذاء، وقدمت دعم لكل الدول العربية والإفريقية، وحتى ماليزيا والمكسيك، لامتلاكنا موارد غير محدودة، لكن للأسف الشديد الآن لا نرى تفاعل مع القضية السودانية.

– كيف ترى دور مصر في دعم السودان حاليًا؟
نحن نقدر دور مصر قيادة وشعبا، الشعب المصري دائمًا كان داعمًا لشعب السودان، وهناك نحو مليون 200 ألف مواطن سودانى يعيشون في مصر، هذه العلاقة متجذرة منذ التاريخ، فمصر تمثل عمقًا استراتيجيًا لنا، والعلاقات بين الشعبين لا يمكن أن تتغير مهما اختلفت الظروف.

لمتابعة الحوار من مصدر نشره الاصلي (اليوم السابع)، أضغط هنا ……!!

Comments (0)
Add Comment