منظمة الصحة العالمية تسلط الضوء على الورم الفطري وتداعيات تدمير مركز أبحاثه الوحيد في السودان
القاهرة: أخبار وادي النيل
الاثنين 14 يوليو 2025
في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على أحد الأمراض المدارية المهملة وذات التأثير المدمر، يستعد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لاستضافة فعالية إعلامية مهمة يوم الأربعاء الموافق 16 يوليو 2025، في تمام الساعة 2:00 ظهرًا بتوقيت القاهرة. تأتي هذه الفعالية في وقت حرج، حيث دُمّر مركز بحوث الورم الفطري في السودان، المؤسسة الرائدة عالميًا في هذا المجال، جراء الصراع الدائر في البلاد، مما يعرض عقودًا من العمل الحيوي للخطر.
يُعدّ الورم الفطري (المايستوما) مرضًا استوائيًا مُهملاً يسبب إعاقة شديدة وفقدان سبل العيش، وقد يؤدي إلى البتر في الحالات المتقدمة. ويعتبر مركز بحوث الورم الفطري في السودان، الذي تأسس عام 1991 برعاية جامعة الخرطوم، المؤسسة الوحيدة في العالم المخصصة لدراسة هذا المرض. وقد استقبل المركز سنويًا 12 ألف مريض، وأجرى في عام 2019 أول تجربة سريرية عالمية على الورم الفطري بدعم من منظمة الصحة العالمية والحكومة السودانية.
غير أن الصراع الدائر في السودان منذ 15 أبريل 2023 قد ألحق دمارًا كبيرًا بالمركز، حيث تعرضت منشآته لأضرار بالغة، وفُقدت محتويات بنوكه البيولوجية التي كانت تضم بيانات تعود لأكثر من 40 عامًا، وهو ما وصفه الأستاذ الدكتور أحمد حسن فحل، مدير المركز ومؤسسه، بأنه “وضع يصعب تحمله”. لم تتمكن السلطات الصحية حتى الآن من الوصول إلى الموقع لتقييم الأضرار بشكل كامل.
الفعالية: دعوة للمشاركة وزيادة الوعي
تهدف الفعالية المرتقبة، التي ستُعقد عن بُعد، إلى تسليط الضوء على حجم الكارثة التي لحقت بالمركز، وتأثيرها على الجهود العالمية لمكافحة الورم الفطري. سيشارك في الفعالية:
الأستاذ الدكتور أحمد حسن فحل: مدير مركز بحوث الورم الفطري.
الدكتورة بورنا نياوك-أنوك: رئيسة مبادرة مرض الورم الفطري وأدوية الأمراض المهملة.
ستقدم اللجنة لمحة متعمقة عن تأثير هذا المرض المداري الذي غالبًا ما لا يحظى بالاهتمام الكافي، وتُسلّط الضوء على جهود البحث الجارية، وتناقش أهمية التوعية وتعزيز الوقاية للحد من المعاناة الناجمة عن هذا المرض في جميع أنحاء العالم.
دعوة إلى العمل
الورم الفطري، الذي تسببه البكتيريا أو الفطريات الموجودة في التربة أو الماء، يمكن أن يؤدي إلى تآكل العظام. وفي عام 2016، صنفت منظمة الصحة العالمية المايستوما ضمن “الأمراض المدارية المهملة”، مشيرة إلى أنه يؤثر بشكل خاص على الفئات السكانية المحرومة، والمزارعين، والعمال، والرعاة في البلدان النامية.
على الرغم من تدمير المركز الرئيسي، لا تزال الجهود مستمرة. فقد عالجت عيادة مؤقتة في كسلا شرق السودان 240 مريضًا مصابًا بالورم الفطري، كما أُعيد افتتاح مركز طبي آخر في قرية ود أونسة بجنوب شرق البلاد. يتلقى كلا المرفقين الدعم من وزارة الصحة السودانية، لكنهما يواجهان تحديات تمويلية كبيرة.
تدعو منظمة الصحة العالمية وسائل الإعلام والجمهور المهتم للمشاركة في هذه المناقشة الهامة لفهم المزيد عن الورم الفطري، وتأثير الصراع على جهود مكافحته، وكيفية المساهمة في زيادة الوعي بهذا المرض المُهمَل.
للتسجيل والمشاركة في الفعالية، يُرجى زيارة الرابط التالي: https://who-e.zoom.us/meeting/register/jHtke_trTYWCz2sVilrpog#/registration