منبر “نداء وادي النيل” يرحب بمبادرة البرهان للحوار الوطني ويطلق حراكاً سياسياً شاملاً لإنهاء الانقسام
القاهرة: د. عائشة علي شقة
حراك سياسي مكثف وتفويض قيادي
وفي سياق تفاعله المباشر مع هذه التطورات المفصلية، عقد المجلس التنسيقي الرئاسي لمنبر نداء وادي النيل سلسلة من الاجتماعات المكثفة لمناقشة وتقييم مجمل التطورات السياسية الجارية على الساحة الوطنية، وما يصاحبها من حراك وطني متصاعد. وبناءً على هذه المداولات العميقة، أقر المجلس تفويض اثنين من أبرز قياداته لتمثيل المنبر رسمياً في كافة المشاورات، اللقاءات، والمواقف السياسية ذات الصلة بمسار الحوار الوطني، لضمان حضور فاعل ومؤثر يعكس رؤية المنبر وتطلعات قواعده.
توسيع دائرة التوافق الوطني والعمل المشترك
وإيماناً منه بضرورة تحويل الرؤى إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، قاد المنبر خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً استثنائياً واتصالات رفيعة المستوى بهدف تعزيز التوافق الوطني ورأب الصدع، وقد تُوجت هذه الجهود بمسارات عمل متعددة، أبرزها:
لقاءات استراتيجية عليا: الاجتماع الهام الذي جمع رئيس الدورة الحالية للمنبر، الأستاذ مجدي عبد العزيز، بالسيد رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور كامل الطيب إدريس، لمناقشة آليات الخروج من الأزمة الراهنة.
مشاورات القوى السياسية: انخراط قيادة المنبر في لقاءات تشاورية موسعة مع طيف واسع من القيادات السياسية والحزبية الفاعلة داخل السودان، والتي سيتم الكشف عن تفاصيلها ومخرجاتها للرأي العام في الوقت المناسب.
استقطاب الشباب والقوى الحية: سلسلة اللقاءات الحيوية التي أجراها الأستاذ إيهاب شيلا، عضو المجلس التنسيقي الرئاسي، مع عدد من القوى السياسية والكيانات الشبابية التي تتقاطع في رؤاها مع أهداف المنبر. وقد أسفرت هذه النقاشات المفتوحة عن بلورة مذكرات تفاهم متقدمة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون والتنسيق المشترك.
رؤية راسخة للوحدة الوطنية وحماية السيادة
وجدد المنبر من خلال هذا الإعلان موقفه المبدئي الثابت المتمثل في الانفتاح الكامل على ثقافة الحوار البناء، والتواصل المستمر مع كافة القوى السياسية الوطنية التي تضع وحدة السودان واستقراره فوق كل اعتبار. كما أكد المنبر استعداده التام لتوثيق عرى الشراكة وتطوير علاقاته مع كافة المكونات التي تشاركه الدعوة الصادقة لحماية استقلال السودان، صون سيادته، والحفاظ على هويته الوطنية الأصيلة، بهدف العبور بالبلاد بسلام من نفق الانقسام والتشظي إلى رحاب الوفاق والتوافق الوطني الشامل.
الأمن الإقليمي وتعميق العلاقات التاريخية
ولم يغفل البيان البعد الإقليمي والاستراتيجي للسودان؛ حيث شدد منبر “نداء وادي النيل” على دعمه اللامحدود لكافة الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي البناء. وأكد المنبر التزامه بالمساهمة الفاعلة في استقرار وتأمين المحيط الإقليمي ودول الجوار المباشر، مع إيلاء أهمية قصوى لترسيخ خصوصية العلاقات الاستراتيجية والتاريخية الوثيقة التي تربط السودان بكل من جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب السودان. ويرى المنبر أن هذا التوجه الإقليمي المتوازن والمدروس يمثل ركيزة أساسية لخدمة المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، وصمام أمان لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار الإقليميين في ظل التحديات الراهنة.
صادر عن:
د. عائشة علي شقة
الناطق الرسمي باسم منبر نداء وادي النيل