قنصلية السودان بأسوان تُكرّم “شركاء العطاء” في القطاع الصحي المصري
أسوان: حلمي فاروق / أخبار وادي النيل
في ليلة رمضانية تجسدت فيها أسمى معاني الإخاء والوفاء، استضافت القنصلية العامة لجمهورية السودان بأسوان، مساء السبت (25 رمضان/ 14 مارس 2026)، إفطاراً وسحوراً جامعاً للقطاع الصحي المصري والمنظمات الدولية، في تظاهرة تقديرية نظمتها “مبادرة الأشقاء المصرية السودانية الطوعية لدعم وإسناد الأسر السودانية”.
احتفاء بـ 28 مؤسسة صحية وإنسانية
افتتح اللقاء د. عبد العظيم عوض، رئيس مبادرة الأشقاء، بكلمة أكد فيها أن هذه الأمسية تأتي تكريماً لأكثر من 28 مؤسسة ومنظمة ومستشفى ومراكز صحية في أسوان وصعيد مصر، مثمناً الدور الفاعل الذي قامت به هذه الجهات في تقديم الرعاية الطبية الفائقة لأبناء الجالية السودانية. وأوضح عوض أن الهدف يتجاوز الشكر إلى تعزيز آليات التنسيق المشترك ودمج الكوادر الطبية السودانية الموجودة بأسوان ضمن منظومة التعاون المستقبلي.
تأكيد على أزلية العلاقات ووحدة المصير
من جانبه، وصف د. أحمد حماد، مدير هيئة الرعاية الصحية للتأمين الشامل بأسوان، العلاقة بين البلدين بأنها “أزلية متجددة”، مشدداً على أن ما قدمته المؤسسات الصحية المصرية هو واجب يمليه ضمير الأخوة والمصير الواحد، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب في السودان. وأبدى د. حماد استعداد الهيئة الكامل لتطوير الشراكات وتجويد الخدمات المقدمة للأشقاء.
وفي سياق متصل، أعرب د. طه محمود، الأمين العام لنقابة الأطباء، عن سعادته بهذه الخطوة التي تفتح قنوات تواصل مباشرة بين الكوادر الطبية في البلدين، بينما استعرض الأستاذ محمد عبد اللطيف، مدير منظمة إنقاذ الطفولة، أوجه الدعم المستمر الذي تقدمه المنظمة، مؤكداً التزامهم بمواصلة العمل الإنساني دون توقف.
صوت الكوادر السودانية وبشريات العودة
شهد اللقاء مشاركة لافتة للكوادر الطبية السودانية، حيث أكد د. أحمد الإمام، ممثل طلاب الامتياز والكوادر السودانية، جهوزيتهم للعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات المصرية لخدمة أبناء الشعبين.
وفي ختام اللقاء، وجه السفير عبد القادر عبد الله، القنصل العام للسودان بأسوان، شكره العميق لمصر قيادةً وشعباً، مشيداً بالنتائج الكبيرة التي حققها التنسيق المبكر مع القطاع الصحي. وزفّ السفير بشريات النصر والاستقرار، مشيراً إلى أن:
“السودان بدأ يتعافى، وحركة الإعمار انتظمت في ربوعه، مما شجع الكثيرين على العودة الطوعية التي ستتواصل وتتسارع خلال المرحلة المقبلة”.
لمسة وفاء وشعر
ولم تخلُ الأمسية من الجانب الثقافي، حيث أضفت الشاعرة شذى علي ميرغني أجواءً من البهجة بقصائد تغنت بجمال النيل والروابط الوجدانية التي تجمع بين شعبي وادي النيل، ليختتم اللقاء بتوصيات مشددة على ضرورة استدامة هذا التعاون المؤسسي لتحقيق الأهداف الإنسانية المشتركة.