دبلوماسية الجسد الواحد: السفير السوداني يُكرّم “القافلة الطبية المصرية” ويشيد بطفرة التعاون الصحي
القاهرة:اخبار وادي النيل
الخميس 12 فبراير 2026
في احتفالية جسدت عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بين وادي النيل، كرّم الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وفد القافلة الطبية المصرية العائد من مدينة بورتسودان، تقديراً لجهودهم الإنسانية والمهنية الاستثنائية التي ساهمت في دعم القطاع الصحي السوداني.
تخصصات دقيقة وعمليات نوعية
شهد التكريم حضوراً رفيع المستوى تمثل في الدكتور محمد مصطفى جاد، مستشار وزير الصحة والسكان المصري للعلاقات الصحية الخارجية، والدكتور خضر فيصل أبوبكر، الملحق الطبي بالسفارة السودانية، إلى جانب نخبة من الاستشاريين من كلا البلدين.
وقد نجحت القافلة، التي ترأستها الدكتورة ريهام أنور نيازي (مسؤول تنفيذ مبادرات الصحة في أفريقيا)، في إجراء سلسلة من التدخلات الجراحية المعقدة في تخصصات دقيقة شملت:
جراحة المخ والأعصاب والأوعية الدموية.
جراحة المسالك البولية والتجميل.
الجراحة العامة والعظام والتخدير.
ولم يقتصر دور الوفد على إجراء العمليات للحالات المستعصية فحسب، بل شمل تقديم المعاينات والدراسات الطبية التي جسدت نموذجاً عملياً للتكامل الطبي العربي.
إشادة بالدور المصري و”الزمالة المصرية”
وفي كلمة مفعمة بالتقدير، وجه السفير عدوي الشكر للدولة المصرية ووزارة الصحة والسكان، ممثلة في معالي الوزير الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، مثمناً التوجيهات الكريمة التي أثمرت عن تذليل العقبات أمام الأطباء السودانيين المتدربين ضمن برنامج البورد المصري (الزمالة)، وهو ما اعتبره ركيزة أساسية في استدامة الكفاءات الطبية السودانية.
“إن ما قدمه الوفد الطبي المصري ليس مجرد دعم فني، بل هو نموذج مشرف للدبلوماسية الصحية التي تعزز آفاق الشراكة الاستراتيجية التي يوليها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اهتماماً خاصاً.”
— السفير عماد الدين عدوي
التزام مصري مستدام
من جانبه، جدد الجانب المصري التزامه بمواصلة دعم القطاع الصحي في السودان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيعاً في مجالات تبادل الخبرات وتطوير الخدمات الطبية، انطلاقاً من الروابط الأخوية التي لا تنفصم عراها بين الشعبين الشقيقين.