حضور قيادي ورؤية للتعافي.. السودان يترأس وفد مؤتمر العمل العربي بالقاهرة ويحصد نائب رئيس الحكومات ورئاسة فريق العمال

حضور قيادي ورؤية للتعافي.. السودان يترأس وفد مؤتمر العمل العربي بالقاهرة ويحصد نائب رئيس الحكومات ورئاسة فريق العمال

 

القاهرة: أخبار وادي النيل 

الأحد: 13 سبتمبر 2026

 

انطلقت اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة أعمال الدورة (52) لمؤتمر العمل العربي، تحت رعاية كريمة من فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة واسعة تضم وزراء عمل وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات، أصحاب العمل، والعمال) من 21 دولة عربية، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية.

ويترأس وفد السودان المشارك في هذا المنبر العربي البارز الدكتور معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، بوفد ثلاثي يمثل الحكومة، اتحاد أصحاب العمل، واتحاد نقابات عمال السودان، بالإضافة إلى مسئول الملف بالمندوبية الدائمة لجمهورية السودان لدى جامعة الدول العربية.

مكاسب قيادية وموقع متقدم في صناعة القرار

وشهدت الجلسات الأولى للمؤتمر حضورًا مؤسسيًا متقدمًا وحشداً لدعم التواجد السوداني؛ حيث نال السودان موقعين قياديين بارزين في هيكل المؤتمر باختياره نائباً لرئيس فريق الحكومات، بينما تم اختيار الدكتور سر الختم الأمين رئيساً لفريق العمال. ويتجسد هذا التواجد القيادي في مكونين أساسيين من مكونات المؤتمر الثلاثة مسؤولية عربية تعزز من قدرة السودان على صياغة المواقف المشتركة والدفاع عن قضايا العمل وتطوير الحوار الاجتماعي العربي.

أجندة وطنية تركز على الإنسان وإعادة الإعمار

تأتي مشاركة الوفد السوداني محملة بأجندة وطنية متكاملة تستند إلى أولوية إعادة بناء الإنسان وسوق العمل في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وتركز هذه الأجندة على عدة محاور استراتيجية تشمل:

  • تنمية الموارد البشرية وإعادة تأهيل وتطوير منظومة التدريب المهني.
  • تعزيز برامج التشغيل وسبل كسب العيش ودعم العودة وإعادة الإدماج للمتأثرين.
  • تطوير آليات تفتيش العمل ومعايير السلامة والصحة المهنية.
  • دعم ريادة الأعمال والتحول الرقمي لتهيئة بيئة العمل المستقبلية.

وفي هذا الصدد، يسعى الوفد السوداني خلال أعمال المؤتمر، الممتدة حتى 20 سبتمبر الجاري، إلى الانتقال بالقرارات العربية السابقة الداعمة للسودان – وخصوصاً الصادرة عن مجلس إدارة منظمة العمل العربية – من الإقرار النظري والتضامن إلى التنفيذ العملي والشراكات الملموسة والبرامج التنفيذية على الأرض.

ملفات معقدة وتحولات متسارعة أمام المنبر العربي

ويناقش المؤتمر على مدى أيامه الثمانية مروحة واسعة من الملفات والتحديات المحورية التي تواجه أسواق العمل العربية في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية، ومن أبرزها:

  1. النمو المستدام والعدالة الاجتماعية: تعزيز النمو الاقتصادي الشامل وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق.
  2. التغيرات المناخية وبيئة العمل: دراسة تأثير التغيرات المناخية على أسواق العمل، وسبل تعزيز السلامة والصحة المهنية والتكيف مع المخاطر ذات الصلة.
  3. التحول الرقمي والمؤسسات الناشئة: استكشاف الآفاق الجديدة للتحول الرقمي ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة ل توليد فرص عمل جديدة.
  4. تنمية المهارات ومواجهة البطالة: مواءمة مخرجات التأهيل والتدريب مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، وتبادل الخبرات بين الدول العربية لتحسين بيئات العمل ورفع كفاءة القوى العاملة.

ويؤكد السودان من خلال مشاركته الفاعلة في هذه الدورة أنه حاضر برؤية ومبادرات واضحة، وبإرادة صلبة للانتقال من آثار الحرب إلى مرحلة التعافي والإنتاج، مستنداً إلى شراكة عربية واعدة تجعل من الاستثمار في الإنسان والعمل المدخل الأساسي لإعادة البناء والاستقرار والتنمية الشاملة.

Comments (0)
Add Comment