ببساطة
هل أزال مؤتمر السفير قلق الأسر السودانية بمصر؟
د. عادل عبد العزيز الفكي
adilalfaki@hotmail.com
مؤتمر سعادة السفير الصحفي عقد بنوايا حسنة ولكن يبدو أنه لم يزل قلق الأسر.
استعراض مهام واختصاصات السفارة مطلوب ولكن في وقت آخر.
مطلوب عمل إيجابي لطمأنة الأسر.
بتاريخ الجمعة 30 يناير 2026 عقد سفير السودان بمصر مؤتمرا صحفيا بمقر السفارة بالتجمع على خلفية ما رشح عن عمليات اعتقال للمواطنين السودانيين ببعض مناطق القاهرة للاشتباه في مخالفتهم لقوانين الاقامة في البلد المضيف، وهو الأمر الذي أثار قلق آلاف الأسر السودانية المقيمة بمصر . وأدى قيام بعض المدارس السودانية بتعطيل الدراسة.
استغرق سعادة السفير وطاقمه وقتا طويلا للغاية في شرح أمور بديهية متعلقة بواجبات السوداني في البلد المضيف، وضرورة حصول المدارس على التراخيص.
كما تطرق المؤتمر بإسهاب للخدمات التي تقدمها السفارة للسودانيين بمصر.
بدا المؤتمر الصحفي كعمل دعائي ، جيد المحتوى، ولكن في توقيت غير مناسب.
توقعت من سعادة السفير وطاقمه خططا او ترتيبات ايجابية لمعالجة القلق الذي ينتاب الاسر السودانية بمصر بشأن الحملات، واضطرار المدارس إيقاف الدراسة قسرا.
نقترح أن يوجه السفير وعلى وجه عاجل بدعم قسم رعاية شؤون السودانيين بالسفارة بعدد من ذوي الخبرة والقدرات من ضباط الشرطة المتقاعدين ، وتوفير وسائل مواصلات لهم لزيارة أقسام الشرطة ، بعد التنسيق مع وزارة الداخلية المصرية، وعمل كول سنتر يعمل 24/7 ساعة لتلقي بلاغات السودانيين عن اختفاء ذويهم او اعتقالهم في الاقسام، وتخصيص ميزانية لتوفير البطاطين والوجبات للمعتقلين. هذا يطمئن الأسر كثيرا، ويزيل قلقهم ويشعرهم أن سفارة بلادهم معهم وفي صفهم.
كما أقترح التواصل مجددا مع مفوضية شؤون اللاجئين، والطلب منهم تقليل فترات الانتظار للحصول على الكرت المؤقت أو الدائم أو فترة التوجه لأقسام الجوازات والهجرة.
ومع رفضنا التام لما أوحت به الاعلامية الاستاذة أماني الطويل في مقال لها بأن الحملات ربما تكون بإيحاء من حكومة السودان، نقترح الأخذ بالجانب الإيجابي من المقال، حيث ذكرت نصا (نحن في النصف ميل الاخير من حالة استضافة الأشقاء السودانيين وبالتالي لا داعي لخسارة الاثر الطيب…).
وأضافت في فقرة أخرى من مقالها (اتمني علي وزير الداخلية المصري أن يولي الاهتمام والإشراف الدقيق على أقسام الشرطة الموجودة في مناطق تكدس سكاني سوداني خصوصا حدائق الاهرام ودهشور وفيصل).
نأمل أن يتضامن سعادة السفير مع هذا النداء، وأن يدعمه بإتصال مباشر مع سعادة وزير الداخلية المصري.
وأخيرا نقترح إعادة تصميم مشروع العودة (الطوعية) في شكل مفوضية تشكل بقرار من السيد رئيس مجلس السيادة، وتوفر لها الموارد المالية اللازمة. والله الموفق.