ملخص الكتاب
تأليف المشير عمر حسن أحمد البشير
إشراف وتطوير البروفيسور طارق الصادق عبد السلام
- مقدمة المشرف والمطور (أ. د. طارق الصادق عبد السلام):
* سياق الكتاب ونشأته: أصل العمل كان بحث تكميلي للماجستير تقدم بها الباحث عمر حسن أحمد البشير عام 2012م بمعهد إسلام المعرفة بجامعة الجزيرة بعنوان “تحديات تطبيق الشريعة في المجتمعات الإسلامية”، ثم جرى تطويرها وتوسيع إطارها النظري والأبستمولوجي لتتحول إلى كتاب علمي وفق تقاليد النشر المشترك بين الطالب والمشرف.
* تشخيص الإشكالية: ينبه إلى أن الكثير من المعالجات السابقة اتسمت إما بـ الاختزال الفقهي (حصر الشريعة في البعد القانوني/الجنائي) أو بـ الطرح الأيديولوجي والسياسي التعبوي.
* الرؤية المعرفية والمنهجية: يؤكد أن الكتاب يسعى للانتقال من مجرد سؤال “كيف نطبق بعض الأحكام؟” إلى سؤال حضاري أعمق: “كيف نبني مجتمعاً تتحقق فيه مقاصد الوحي وقيم الإسلام؟”، وذلك بالانفتاح على سوسيولوجيا المعرفة، وعلم الاجتماع، ونقد الحداثة الغربية وبنية الدولة القومية الحديثة عبر نموذج معرفي استخلافي سنني.
- مقدمة المؤلف الأول (المشير عمر حسن أحمد البشير):
* الدافع والهدف: يبيّن أن فكرة العمل انطلقت من واقع الحاجة الملحة لمعالجة الإشكالات والتحديات الفكرية والاجتماعية والسياسية التي تحيط بتطبيق الشريعة في الواقع المعاصر.
* طبيعة الطرح: يؤكد السعي لتجاوز الطرح الوعظي أو السجالي لبناء إطار تحليلي يجمع بين التأصيل الإسلامي وأدوات التحليل السوسيولوجي والفكري المعاصر.
* فلسفة الشريعة: يشدد على القناعة بأن الشريعة ليست منظومة قانونية جامدة ومغلقة، بل هي مشروع حضاري متكامل يتفاعل مع الإنسان والواقع والتاريخ، معبراً عن شكره لمشرفه أ. د. طارق الصادق على جهده في تطوير وتوسيع البحث.
ثانياً: أهم الأفكار والمحاور المركزية في الكتاب
- التمييز المنهجي بين “تطبيق الشريعة” و”إقامة الدين”:
* تطبيق الشريعة: يمثل الجانب الإجرائي، والتنظيمي، والقانوني. واقتصار الفهم عليه يؤدي إلى فقه شكلي سطحي أو اختزال للدين في مجرد عقوبات وسلطة.
* إقامة الدين: مفهوم قرآني كلي وحضاري شامل يبدأ ببناء العقيدة، وتزكية الإنسان، وترسيخ منظومة القيم، وتحقيق العدالة، والاستخلاف، والعمران.
* التدرج القرآني: الشريعة تُعد ثمرة طبيعية لإقامة الدين في المجتمع، وليست نقطة البداية القسرية المفروضة فوقياً بالقوة.
- النموذج النظري والأبستمولوجي (الاستخلافي السنني):
* إعادة ترتيب الهرم المعرفي: الانطلاق من الوحي كمصدر يقيني أصيل ومهيمن، والعقل كأداة فهم وتفسير، والواقع والكون كمجال اختبار وتحليل.
* نقد الوضعية الغربية: بيان أن المفاهيم الغربية الحديثة (كالدولة، والقانون، والتنمية، والسيادة) ليست محايدة تقنياً، بل محملة بخلفيات فلسفية علمانية ومادية تفصل الدين والأخلاق عن المجال العام.
* المزاوجة الفكرية: بناء جسر بين التحليل السوسيولوجي والأبستمولوجي، والرؤية الكلية القرآنية وسنن التغيير التاريخي.
- الحوار النقدي مع المدارس الفكرية المعاصرة:
* المدرسة المقاصدية الحديثة: الإشادة بمرونتها وإحيائها للقيم، مع التحذير من السيولة المفاهيمية والتكيف المفرط مع ضغوط الحداثة دون تفكيك لبنية النظام العالمي.
* مدرسة إسلامية المعرفة: تثمين نقدها للمركزية الغربية، مع نقد طابعها النظري التجريدي ومحدودية أثرها المؤسسي والميداني.
* الطرح العلماني العربي: بيان أزمته المتمثلة في الاستيراد غير النقدي للنموذج الغربي واختزال الدين وافتقاره للعمق الجماهيري والثقافي.
* نقد الدولة القومية ودراسات ما بعد الاستعمار: تحليل كيف أعادت الدولة الحديثة (بنزعتها لاحتكار التشريع والسلطة) تشكيل الدين واختزاله، والإفادة من نقد الهيمنة الغربية لتأسيس نموذج إسلامي مستقل.
- أطوار الاستجابة الحضارية ومواجهة التحديات:
* تقسيم التحديات إلى أربعة أصعدة: نفسية، وفكرية، وتنظيمية، ومادية.
* صياغة مسار النهوض عبر 4 مراحل صاعدة: الصحوة (عاطفة وتمرد على الركود تفتقر للخبرة)، ثم اليقظة (رشد وعمل مخطط وتجاوز للشعارات)، ثم النهضة (تنظيم الأفكار وتدفق الإبداع والحرية والإنتاج)، وصولاً إلى الحضارة والعمران عبر الوصول إلى “الوسيلة الذهبية” في الاستجابة.
- الاجتهاد والوساطة المؤسسية:
* التأكيد على ضرورة الاجتهاد الجماعي والمؤسسي نظراً لتعقد قضايا العصر (الاقتصاد، والطب، والتقانة، والعلاقات الدولية) التي تتجاوز قدرة الفقيه الفرد.
* إعادة بناء “العقل المؤسسي” وضمان استقلالية المؤسسات العلمية والفتيا عن التوظيف السياسي الأحادي.
- دراسة التجربة التطبيقية (نموذج السودان):
* المراجعات النقدية للحكم والسياسة: مناقشة إشكالية التركيز على “الوصول للسلطة” والمظهر القانوني الشكلي بدلاً من تهيئة البنية الفكرية والمجتمعية والمواطنة التعددية.
* تأصيل التعليم: تجربة ثورة التعليم العالي، وإشكاليات ازدواجية التعليم (مدني وديني)، ومحاولات تعريب وأسلمة المناهج والتحديات التي واجهتها.
* فقه العمران والخدمات: قراءة التطبيقات الاقتصادية كالمصارف الإسلامية وديوان الزكاة، ومشاريع البنية التحتية (الطرق، والجسور، واستخراج النفط، والتقانة) بوصفها ترجمة عملية لمقاصد الشريعة في بناء الدولة ورفاه المجتمع وليست مجرد أحكام وعظية.
ثالثاً: خاتمة الكتاب (النتائج والتوصيات)
* جوهر النتيجة: أثبتت الدراسة أن أزمة تطبيق الشريعة في المجتمعات المعاصرة ليست أزمة نصوص شرعية أو نقصاً في التشريعات، وإنما هي أزمة منهج، وفكر، ووعي حضاري؛ ناجمة عن تراكم التخلف الداخلي، وانقطاع التطبيق التاريخي، وتأثير الهيمنة الاستعمارية والعلمانية الغربية على بنية العقل والمؤسسات.
* تصحيح المسار: النجاح الحقيقي للمشروع الإسلامي لا يقاس بفرض القوانين والعقوبات قسرياً، بل بالقدرة على إقامة الدين عبر بناء الإنسان، وإشاعة العدل، وحفظ الكرامة والحريات، وتفعيل السنن الإلهية في التنمية والعمران.
* التوصيات:
* إعادة قراءة تجربة الصدر الأول (العهد النبوي والخلافة الراشدة) كنموذج ديناميكي مرن ومقاصدي، وتجاوز القراءة النمطية المثالية المغفلة لتعقيدات الواقع.
* اعتماد النموذج الاستخلافي القرآني لتأصيل العلوم الاجتماعية والإنسانية وتجاوز التبعية المعرفية الغربية.
* تفعيل الاجتهاد الجماعي والمجامع الفقهية المتخصصة لمواكبة قضايا الدولة الحديثة والاقتصاد المعاصر.
* بناء بيئة مجتمعية وثقافية وقيمية حاضنة تجعل من أحكام الشريعة ثمرة طبيعية وتلقائية لحياة المجتمع واستخلافه في الأرض.
📌 ولم يكن لهذا الأثر العلمي أن يكتمل بهاؤه إلا بفضل العناية الفائقة والجهد الاستثنائي الذي أولته دار الجنان للنشر والتوزيع؛ إذ حرصت كل الحرص على أن يرى النور بحلّة بهية، وإخراج طباعي وتنسيق رفيع المستوى يزدان بغلافٍ قشيب يُلبي تطلعات الباحثين وعشّاق المعرفة.
📌 وللباحثين عن أصالة الفكرة وعمق التحليل المعرفي الراغبين في خوض غمار هذه التجربة الفكرية الاستثنائية واقتناء نسختهم الخاصة، يُطلب هذا السِّفر القيّم مباشرة عبر دار الجنان للنشر والتوزيع:
* المقر الرئيس: المملكة الأردنية الهاشمية – عمّان، مقابل الجامعة الأردنية، المبنى الاستثماري 1.
* هاتف / واتساب (الأردن): 00962795747460
* واتساب (دولي): 00249918064984
* البريد الإلكتروني: dar_jenan@yahoo.com