الأمين العام للجامعة: إسرائيل تتصرف كدولة مارقة ويتعين وضع حد لافلاتها من المحاسبة

 

بيان صحفي
———-
20 أغسطس 2026
———–

————-
أكد السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية.

وقال الأمين العام إن ما تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة يقدم دليلاً جديداً على خطورة هذا النهج؛ فمن المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 في الضفة الغربية المحتلة وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، وصولاً إلى استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

وشدد الأمين العام على أن هذه الانتهاكات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً منفصلة، أو تبريرها تحت أية ذرائع أمنية مختلقة، وإنما هي تعكس نهجاً متصلاً يقوم على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية، مطالبا مجلس الأمن بموقف واضح وحازم نحو وقف جميع الأنشطة الاستيطانية التي صار واضحا ما تستهدفه من وأد أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة الأطراف.

وحذر الأمين العام للجامعة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجع إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، مؤكداً أن هذا النهج لا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يقوض مصداقية منظومة القانون الدولي برمتها، ويكرس منطق القوة بديلاً عن الشرعية الدولية.

ودعا الأمين العام مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، مؤكداً أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، ليست مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي من دون احترامها.
[5:02 pm, 20/08/2026] رقم اتصالات: بيان صحفي
—————
20 أغسطس 2026
—————
نبيل فهمي يلتقي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري

التقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026، في مدينة العلمين، معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، وذلك في إطار زيارته إلى جمهورية مصر العربية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء تناول أبرز التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الأولوية. وأعرب الأمين العام عن تقديره للدور الهام والمتنامي الذي تضطلع به دولة قطر في التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية، مثمناً جهود الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة وتسوية الأزمات.

وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في الخليج العربي، حيث جدد الأمين العام إدانته للاعتداءات والممارسات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية ومصالحها، مؤكداً أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والالتزام بقواعد القانون الدولي وحسن الجوار، مع أهمية العمل على منع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.

وفي الشأن الفلسطيني، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد الأمين العام أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم المؤسسات الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والاستيطان وعنف المستوطنين، مع ضرورة الحفاظ على أفق سياسي جاد وقابل للتنفيذ يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين. كما ثمّن الأمين العام الدور الذي تضطلع به دولة قطر، والأطراف المعنية، في جهود الوساطة ودفع المسار السياسي قدماً.

كما شهد اللقاء تبادلاً للرؤى حول عدد من الأزمات والتطورات في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا ولبنان وسوريا، حيث أكد الأمين العام أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتغليب الحوار والحلول السياسية، والعمل على خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات مستدامة تحفظ أمن واستقرار دول المنطقة.

وتطرق اللقاء كذلك إلى رؤية الأمين العام لتطوير العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الجامعة على المبادرة والاستباق والتعامل الفاعل مع الأزمات، حيث أكد حرصه على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق مع دولة قطر والدول الأعضاء بما يعزز فاعلية الجامعة وقدرتها على خدمة المصالح العربية المشتركة.

Comments (0)
Add Comment