أبو الغيط من نيقوسيا: رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي جسر استراتيجي لتعزيز الشراكة مع العرب
نيقوسيا: أخبار وادي النيل
الخميس، 8 يناير 2026
اختتم السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، زيارة رسمية هامة إلى جمهورية قبرص استغرقت يومين، ركزت على تعميق العلاقات العربية-القبرصية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن في منطقة شرق المتوسط.
قمة عربية قبرصية في القصر الرئاسي
استهل أبو الغيط جولته بلقاء ثنائي رفيع المستوى مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، حيث بحث الطرفان سبل تطوير التعاون المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وصرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط أعرب خلال اللقاء عن تقدير الجامعة العربية البالغ لمواقف نيقوسيا المبدئية والداعمة للحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية. كما شدد الأمين العام على الرهان العربي على الدور القبرصي المحوري خلال فترة رئاستها الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، لتكون صوتاً دافعاً لتعزيز الحوار العربي-الأوروبي.
وفي سياق متصل، التقى أبو الغيط بالسيدة أنيتا ديميتريو، رئيسة البرلمان القبرصي، حيث تناولا دور “الدبلوماسية البرلمانية” في مد جسور التفاهم بين الشعوب العربية والأوروبية، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص كحلقة وصل جغرافية وسياسية بين المنطقتين.
أما على الصعيد السياسي والتنفيذي، فقد عقد الأمين العام جلسة مباحثات موسعة مع وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، تصدرتها ملفات ساخنة، أبرزها:
مستقبل غزة: بحث الرؤى المشتركة حول ترتيبات وقف إطلاق النار الدائم وآفاق الحل السياسي للقضية الفلسطينية.
أمن المتوسط: التنسيق بشأن قضايا شرق البحر المتوسط لضمان الاستقرار الإقليمي.
الاجتماع الوزاري المشترك: مناقشة ترتيبات استئناف عقد الاجتماع الوزاري “العربي-الأوروبي” بعد فترة توقف استمرت لسنوات.
احتفالية أوروبية بحضور عربي ودولي
وشارك أبو الغيط في الحفل الرسمي الذي أقامته الحكومة القبرصية بمناسبة توليها رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، وهو الحدث الذي شهد حضوراً لافتاً لكل من الرئيس العراقي والرئيس اللبناني، إلى جانب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.
وأكد أبو الغيط في ختام تصريحاته أن هذه الزيارة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن رئاسة قبرص للمجلس تمثل “فرصة استثنائية” لتعميق الحوار حول الأمن والازدهار المشترك، بما يخدم المصالح الحيوية للجانبين.