عدوي يستقبل ناطق “الكتلة الديمقراطية” بالقاهرة: تحركات سودانية مكثفة لتعزيز الشراكات ودعم خطط إعادة الإعمار

عدوي يستقبل ناطق “الكتلة الديمقراطية” بالقاهرة: تحركات سودانية مكثفة لتعزيز الشراكات ودعم خطط إعادة الإعمار

القاهرة: أخبار وادي النيل
الأحد: 24 مايو 2026

في إطار الحراك الدبلوماسي والسياسي المكثف الذي تشهده العاصمة المصرية لبحث مستجدات الشأن السوداني، التقى سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، بمقر السفارة بالقاهرة، الدكتورة نضال هشام، الناطق الرسمي باسم تحالف الكتلة الديمقراطية، وذلك خلال زيارتها الرسمية الحالية إلى مصر.

شهد اللقاء تباحثاً عميقاً حول آفاق العمل الوطني المشترك، وسبل تضافر الجهود السياسية والدبلوماسية لخدمة قضايا المواطنين السودانيين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إلى جانب استعراض مسارات التنسيق مع المؤسسات السيادية المصرية والفعاليات المجتمعية.

تنسيق سيادي وأجندة وطنية لبناء المستقبل
أعربت الدكتورة نضال هشام، في مستهل اللقاء، عن بالغ تقديرها لجهود البعثة الدبلوماسية السودانية في مصر، مشيدةً بالدور المحوري الذي تضطلع به السفارة في رعاية شؤون الجالية السودانية وتسهيل إجراءاتهم المعيشية و المعاملاتية.

وأوضحت هشام أن زيارتها الرسمية إلى القاهرة تأتي ضمن برنامج عمل متكامل يتضمن:
لقاءات رفيعة المستوى مع مؤسسات سيادية ومسؤولين في الدولة المصرية لبحث الملفات المشتركة.
لقاءات نوعية مع مكونات وفعاليات المجتمع المدني والجالية السودانية بمصر لتوحيد الرؤى.
تطوير خطط العودة الطوعية وصياغة رسائل طمأنينة للشعب السوداني تدعم الاستقرار النفسي والمجتمعي.

وعلى صعيد الرؤية المستقبلية، شددت الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية على ضرورة تمكين الشباب وإدماجهم بصورة أساسية في مشروعات إعادة الإعمار، عبر إطلاق مبادرات تدريبية متطورة تستثمر طاقاتهم وتعيد دمجهم في مسيرة البناء الوطني.

شراكات سياسية ورعاية تعليمية نموذجية
من جانبه، رحّب نائب رئيس البعثة السودانية بالقاهرة، السفير عمر الفاروق، بزيارة وفد الكتلة الديمقراطية، واصفاً إياها بالخطوة الإيجابية والمؤشر الهام على حرص القوى السياسية الوطنية على التواصل المستمر مع القنوات الرسمية والشعبية.
وسلّط السفير الفاروق الضوء على ملفات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مثمناً الدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة المصرية، والذي تجسّد مؤخراً في: “إن استضافة مصر وتنظيمها لامتحانات الشهادات السودانية بمختلف مراحلها التعليمية، وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية والأمنية لضمان جلوس الطلاب في أجواء آمنة وميسّرة، يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.”— السفير عمر الفاروق، نائب رئيس البعثة

ودعا نائب رئيس البعثة تحالف الكتلة الديمقراطية إلى الانفتاح وبناء شراكات سياسية وتفاهمات استراتيجية مع الأحزاب والقوى السياسية المصرية، لا سيما في مجالات التشبيك الشبابي وتبادل الخبرات. كما أشاد بالمبادرات الفاعلة لتسهيل العودة الطوعية، والتي يتم تنسيقها عبر “لجنة الأمل” وجهاز المخابرات العامة السوداني بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية والمختصة في جمهورية مصر العربية.

تسهيلات حكومية ومعاملة تفضيلية للسودانيين
في سياق متصل، أكد المستشار بالسفارة السودانية، السيد قريب الله، أن فئة الشباب تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل السودان، مؤكداً دعم السفارة الكامل لجميع المبادرات الشبابية الطموحة.

واستعرض المستشار الرعاية الخاصة والمزايا التفضيلية التي يحظى بها المواطن السوداني من قِبل الحكومة المصرية، مشيراً إلى أن الجالية السودانية تعامل معاملة مماثلة للمواطنين المصريين في كثير من الحقوق والخدمات العامة، لا سيما في قطاع الرعاية الصحية بالمستشفيات والمؤسسات الطبية.

كما أشاد بالمرونة العالية والتسهيلات الإجرائية التي يقدمها الجانب المصري في إدارة الملفات التنظيمية، بما في ذلك إجراءات إعادة المبعدين إلى السودان، مؤكداً أنها تتم بأعلى درجات التنسيق الثنائي والسلاسة التي تراعي الأبعاد الإنسانية والقانونية بين البلدين الشقيقين.

Comments (0)
Add Comment